يبدو ان العالم اصبح بالفعل قرية كروية في زمن العولمة والانفتاح، الذي بات بوسع المرء فيه الاطلاع على أشد الوثائق سرية وخطورة وهو جالس امام حاسوبه الشخصي في اي مكان في العالم. وفي تطور مثير لافاق حرية وصول الناس اينما كانوا للمعلومات مهما بلغت حساسيتها، نشرت للمرة الأولى وثائق نادرة، استخدمت كأدلة اثناء محاكمات نورمبرج لجرائم الحرب واتيح للمهتمين الاطلاع عليها عبر الانترنت. وتضم الاوراق التي كتب على بعضها عبارة «سري للغاية» وثائق باللغتين الانجليزية والالمانية، اضافة لبعض المواد الأخرى التي يعتقد انها قد تلقي بضوء جديد على محاكمة النازي. وذكر موقع «بي.بي.سي.اونلاين» الذي أورد الخبر ان المجموعة الاولى من الوثائق مدرجة تحت عنوان «الخطة الرئيسية للنازي. اضطهاد الكنائس المسيحية». وانها تظهر كيف كان النازيون يعتزمون ان يحلوا محل المسيحية ديناً يعتمد على التفوق العنصري. وأفاد التقرير الذي اعده مكتب الخدمات الاستراتيجية، وهو سلف مكتب المخابرات المركزية الامريكية: «بعض الزعماء المهمين في الحزب القومي الاشتراكي النازي كانوا يرغبون في استئصال المسيحية، ليحل محلها دين تام العنصرية. وقد اتخذوا لهذه الغاية خطوات مختلفة، مثل حملة اضطهاد المؤسسات الطائفية ومؤسسات الشباب والحملة المناوئة للمدارس الطائفية وحملة تشويه رجال الدين في يوم واحد في سائر انحاء منطقة الرايخ». وقد نشرت الوثائق ترافقها مذكرات مكتوبة بخط اليد على موقع كلية الحقوق بجامعة روتجر بولاية نيوجرسي الامريكية. ومن المقرر ان تنشر 148 مجموعة اخرى من الوثائق على اجزاء كل ستة اشهر. وقام بجمع تلك الوثائق الجنرال وليام دونوفان الذي كان محققا في المحكمة العسكرية الدولية في نورمبرج بعد الحرب العالمية الثانية. لندن ـ «البيان»:
