استأنفت الطائرات الامريكية عمليات القصف بشرق افغانستان مستهدفة مخابيء لتنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن الذي نفت باكستان مجدداً وجوده في اراضيها في وقت اعلن وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد ان بلاده بدأت تحل لغز القاعدة من خلال المعلومات التي جمعت من الكهوف التي غادرها عناصرها. وذكرت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية ان الطائرات الحربية الامريكية استأنفت امس قصفها لمواقع يشتبه في أنها مخابئ لتنظيم القاعدة في منطقة جوار بشرقي أفغانستان. ونسبت الوكالة إلى أحد سكان بلدة ميران شاه الباكستانية القبلية الواقعة على الحدود مع أفغانستان، قوله ان المقاتلات الامريكية تستخدم قنابل شديدة الانفجار في هجومها الجديد على منطقة جوار بإقليم خوست. وتقع جوار على بعد حوالي خمسة كيلومترات من الحدود الباكستانية. وقالت الوكالة انه فضلا عن الضربات الجوية، تقوم وحدات كوماندوز أمريكية بتنفيذ عمليات برية في جوار التي تضم قواعد سابقة لحركة طالبان ومعسكرات تدريب كان يديرها وزير طالبان السابق مولوي جلال الدين حقاني، وذلك بهدف إجبار أعضاء شبكة القاعدة على الخروج من مخابئهم. وقالت الوكالة «إنهم (الامريكيون) غير راضين، ويشعرون بأن هناك تهديدات بأن تشن فلول (شبكة) القاعدة وميليشيا طالبان المختبئة في المنطقة هجوما انتقاميا». وأضافت ان مجلس شورى قبليا طالب بوقف فوري للضربات الجوية الامريكية، واقترح أن ترسل الولايات المتحدة وفدا إلى المنطقة للتأكد من أنه لم يعد هناك أي من أعضاء القاعدة. وقالت الوكالة ان معسكري سلمان الفارسي وجهادوال في جوار واللذين تعرضا للهجوم، كانا قواعد للمقاتلين المسلمين الذين كانت تدعمهم الولايات المتحدة إبان حرب الجهاد ضد الاحتلال السوفييتي لافغانستان في ثمانينيات القرن الماضي، وأن المقاتلين رحلوا عنهما بعد انسحاب الجيش السوفييتي عام 1989. ويعتقد خبراء أمريكيون بأن تنظيم القاعدة كان يستخدم المعسكرين في تدريب الارهابيين. وفي واشنطن اعلن رئيس هيئة اركان الجيوش الامريكية الجنرال ريتشارد مايرز الليلة قبل الماضية ان طائرات قصفت للمرة السادسة زهوار كيلي في شرق افغانستان. وقال خلال لقاء مع الصحفيين «قصفت قواتنا ابنية وكهوفا واتفاقا في منطقة زهوار كيلي». واوضح ان 44 صاروخا موجها وقاذفات ومقاتلات شاركت في هذه العمليات التي استمرت سبع ساعات ونصف. واضاف ان هذه المنطقة القريبة من الحدود مع باكستان إلى جنوب غرب مدينة خوست تضم اكثر من ستين بناء وخمسين كهفا. واشار إلى ان القوات البرية اكتشفت في هذه المنطقة «كميات وكميات من المعدات العسكرية». اما وزير الدفاع الامريكي فقد أعلن ان بلاده بدأت تكون صورة اوضح لتنظيم القاعدة من الكم الهائل من المعلومات التي جمعتها في افغانستان والتي تأمل بأن تحول دون وقوع هجمات اخرى. واضاف «في اطار العمليات الاخيرة حصلنا على قدر كبير من المواد». وقال انه تم جمع مئات الاسلحة وقطع الذخيرة وكمية كبيرة من الوثائق واشرطة الفيديو واقراص الكمبيوتر واجهزة كمبيوتر محمولة وتليفونات محمولة نتيجة عمليات تفتيش الكهوف والمنازل. واضاف «وقد ساعدتنا كلها على حل لغز متعدد الابعاد وكلما جمعنا مزيدا من القطع كلما بدأ كشف النقاب عن قصة شبكة القاعدة الارهابية وقدراتها وشبكاتها الاخرى التي تتعاون معها». «ولكن ليس هناك حاجة للقول انه مازالت توجد قطع كثيرة مفقودة من اللغز». إلى ذلك صرح وزير النفط الباكستاني عثمان امين الدين امس ان ابن لادن «ليس في باكستان بالتأكيد». وقال امين الدين في كلمة في ابوظبي ان ابن لادن ليس في باكستان بالتأكيد. لا احد يعرف اي هو. واضاف ان باكستان «تساعد التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة للعثور عليه وستدعم وتتعاون مع العالم في مكافحة الارهاب. لقد قدمنا اكبر مساندة لمكافحة التطرف والارهاب». وكان عضو مجلس الشيوخ الامريكي جو ليبرمان صرح الاسبوع الماضي بعد لقاء مع الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف في اسلام اباد ان مشرف يعتقد ان ابن لادن «مازال مختبئا في الجبال في افغانستان». ـ الوكالات