اعرب سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء عن قلق الامارات للتطورات المتسارعة في الاراضي الفلسطينية. نتيجة لاستمرار حالة التصعيد الاسرائيلي بصورة باتت تهدد الامن والاستقرار في المنطقة بأكملها، مؤكداً ان هذا التصعيد بلغ درجة عالية من الخطورة اصبحت تهدد امن وسلامة الشعب الفلسطيني بشكل لم يحدث من قبل. جاء ذلك خلال استقبال سموه لينكولن بلوم فيلد مساعد وزير الخارجية الامريكية للشئون السياسية والعسكرية الذي يزور الدولة حالياً. وهاجمت السلطة الوطنية الفلسطينية التغطية والتبريرات الامريكية للعدوان الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، والذي تواصل امس في غزة ورفح، حيث تم مهاجمة وتدمير منشآت تتبع للشرطة البحرية، ومنازل العديد من العائلات الفلسطينية، وهو ما هددت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بالرد عليه. فقد اعلن ناطق باسم القيادة الفلسطينية ان السلطة الوطنية «ترفض كافة المبررات التى تسوقها بعض الجهات (في اشارة الى تصريح وزير الخارجية الامريكي كولن باول امس الاول) لتبرير تدمير بيوت اللاجئين في مخيم رفح وتشريد العائلات وتدمير مدرج المطار الرئيسي». واضاف البيان الذي بثته وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية انه «كان من الاجدر بمن يقدمون هذه التغطية للعدوان الاسرائيلي ان يطلبوا من حكومة شارون ان تضع حدا للاحتلال الاسرائيلي لارضنا الفلسطينية». واكد ان «التصعيد الاسرائيلي يؤشر بكل وضوح ان اسرائيل تجاوزت كل الخطوط الحمراء في حربها العدوانية ضد شعبنا وسط صمت مريب من الاطراف الدولية» مشيرا الى ان «القيادة الفلسطينية عملت وتعمل المستحيل من اجل التهدئة والاستقرار». ميدانيا واصلت قوات الاحتلال عدوانها على الشعب الفلسطيني، حيث شنت الزوارق الحربية الاسرائيلية فجر امس عدوانا صاروخياً على مقرات الشرطة البحرية وميناء الصيادين على شاطيء بحر غزة. وقالت مديرية الامن العام الفلسطينى فى بيان لها أن الزوارق الحربية الاسرائيلية أطلقت عدة صواريخ0 على الوحدة العائمة التابعة للشرطة البحرية الفلسطينية على شاطيء مدينة غزة مما أدى الى تدميرها بالكامل. وقالت مصادر فلسطينية ان العدوان الاسرائيلى استهدف زوارق تابعة للشرطة البحرية الفلسطينية ومبنى مخصصاً لمبيت افراد الشرطة البحرية. وذكر شهود عيان أن الزوارق الحربية الاسرائيلية قامت بقصف الوحدة العائمة التابعة للشرطة البحرية والتى تمد قوارب الصيادين الفلسطينيين بالوقود ما أدى الى اشتعال النار فيها وتدميرها بالكامل. كما فجرت البحرية الاسرائيلية عن بعد سفينة «الجندلون» التي استخدمها الرئيس ياسر عرفات في اكتوبر 2000 في افتتاح بئر الغاز قبالة شواطيء غزة. وذكر شهود عيان ان وحدة خاصة من البحرية الاسرائيلية نزلت الى ميناء غزة ولغمت الجانب الأيمن من السفينة وفجرتها عن بعد وجنحت على جانبها جراء ذلك. وكانت مصادر فلسطينية قد ذكرت في وقت سابق أن جرافات ودبابات إسرائيلية دخلت قبل ذلك وللمرة الثانية مطار غزة الدولي القريب من رفح بهدف تدمير مدرجه وشل حركته. وجدد الاحتلال عدوانه على مدينة ومخيم رفح جنوب غزة يوم امس. وذكرت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال قصفت بقذائف الدبابات المنازل الفلسطينية فى مخيم رفح للاجئين ما أدى الى اصابة 15 فلسطينيا بجراح مختلفة اضافة الى الحاق اضرار جسيمة فى المنازل الفلسطينية. وأفادت مديرية الامن العام الفلسطينى أن دبابات الاحتلال أطلقت عدة قذائف من دباباتها المتمركزة قرب الشريط الحدودى مع جمهورية مصر العربية حيث سقطت احداها وسط تجمع للمواطنين الفلسطينيين فى المخيم. على الصعيد ذاته أفاد شهود عيان أن جرافات ودبابات احتلالية توغلت فجر امس فى أراض تابعة لسيطرة السلطة الفلسطينية فى منطقتى حى البراهمة وبلوك فى مخيم رفح للاجئين على الحدود الفلسطينية المصرية تحت غطاء كثيف من نيران الرشاشات الثقيلة وقذائف الدبابات. وأكدت مديرية الامن العام الفلسطينية أن جرافات الاحتلال دمرت 26 منزلاً فى المخيم. وتوعدت حركة حماس بالرد على قيام جيش الاحتلال بتدمير منازل الفلسطينيين في رفح، لكنها اكدت التزامها بوقف العمليات الاستشهادية واطلاق الهاون داخل اراضي 48. وقالت حماس في بيان لها «انه في الوقت الذى يزعم فيه العالم انه في حرب مع الارهاب يقوم الصهاينة المحتلون بارتكاب جريمة بشعة لا يمكن ان يقدم عليها الا اناس تجردوا من كل القيم الانسانية حيث قاموا بتجريف 73 منزلا وتشريد 150 اسرة فلسطينية مبررين جريمتهم في رفح بانها جاءت لمنع الفلسطينيين من تهريب الاسلحة وردا على المحاولة الفلسطينية باحضار سفينة محملة بالسلاح». وقال البيان «اننا ندين ونستنكر هذا الارهاب الاعمى وان هذا العمل الارهابي الفظيع لن يمر بدون عقاب، واننا نؤكد على حقنا الكامل في الدفاع عن شعبنا وحمايته من الارهاب الصهيوني». واكدت حماس على «حق شعبنا الكامل في مقاومة الاحتلال وحقه في تسليح ابنائه لمواجهة العدوان الصهيوني ودحر الاحتلال» مشيرة الى ان «العدو الصهيوني ينفق المليارات في كل عام من اجل تكديس احدث انواع الاسلحة بهدف فرض الاحتلال بالقوة». واستنكرت «الموقف الامريكي الداعم للارهاب الصهيوني والذى جاء على لسان وزير الخارجية كولن باول» مطالبة السلطة الفلسطينية بـ «عدم التمادي في اعتبار امريكا وسيطا نزيها». وطالب البيان «الدول العربية حكومات وشعوبا ان يعززوا صمود شعبنا بالتعهد بتعويض كل من تضرر بسبب ممارسات الاحتلال، ونناشد الامين العام عمرو موس ان يبادر لتحقيق هذه الخطوة ». من جانبه قال الشيخ حسن يوسف احد قادة حماس في الضفة الغربية في احتفال حضره امين عام السلطة الفلسطينية احمد عبر الرحمن « تلتزم حماس بموقفها ان لا عمليات استشهادية ولا لاطلاق قذائف هاون في اراضي 1948 على الرغم اننا لا نفرق بين اراضي 48 واي اراض فلسطينية». القدس ـ «البيان» والوكالات _ غزة ـ ماهر إبراهيم: