يضع وسطاء المبادرة المشتركة «مصر ـ ليبيا» اطراف النزاع السوداني امام اختبار جدي بولوج وساطتها التي زاد عمرها على العامين إلى مرحلة الحوار المباشر مطلع الشهر المقبل ليتوج في منتصف الشهر نفسه بلقاء تمهيدي يجمع الفرقاء السودانيين على مائدة الحوار في القاهرة. وعزا د. عبدالسلام التريكي امين اللجنة الخارجية العليا في ليبيا تعثر خطوات المبادرة المشتركة خلال الفترة الماضية إلى مجموعة عوامل بعضها متعلق بالوسطاء انفسهم والآخر يتعلق بأطراف النزاع السوداني. ولكن التريكي بدا متفائلاً من خلال تصريحات ادلى بها لـ «البيان» من مقر اقامته بفندق هيلتون بالخرطوم التي يزورها لحضور قمة زعماء منظمة التنمية الحكومية «ايجاد». وقال نعتقد اننا قد خطونا خطوات متعددة لدفع مسيرة احلال التسوية السياسية وتوصلنا إلى نقاط جيدة خلال الاجتماع الذي عقدناه مع وزيري الخارجية السوداني والمصري د. مصطفى اسماعيل وأحمد ماهر. ويضيف التريكي اعتقد انها ستدفع بخطوات المبادرة المشتركة والتي يتوقع ان تدخل إلى مرحلة الحوار المباشر مطلع الشهر المقبل لنصل املين إلى ملتقى الحوار التمهيدي. وجدد الوزير الليبي حرص بلاده على وحدة التراب السوداني وعدم التفريط فيه باعتباره صمام الامان للاستقرار الافريقي بشكل كامل وانحى التريكي باللائمة على جهات لم يسمها وقال انها تسعى لتقسيم السودان إلى دولتين وقال «هذا ما لن نسمح به». الخرطوم ـ عثمان فضل الله: