اكدت روسيا امس ان الضمانة الوحيدة الممكنة لاستقرار منطقة الخليج تكمن في عودة العراق (كشريك كامل) الى المجتمع الدولي مع التأكد من خلوه من اسلحة الدمار الشامل في حين اوضحت بغداد ان دراسة المقترحات الروسية لاتعني قبول المنطق الامريكي، واعرب الاردن عن امله في انهاء تبعات حرب الخليج الثانية في القمة العربية المقبلة في بيروت مارس المقبل. وفي حديث لصحيفة «الحياة» قال سيرجي لافروف مندوب روسيا في مجلس الامن ان «ضمان الاستقرار» في منطقة الخليج مستحيل ما لم يعد العراق الى المجتمع الدولي كشريك كامل ومن دون التأكد من عدم وجود اسلحة محظورة واسلحة للدمار الشامل في العراق». ورأى لافروف ان هذا الامر «ممكن تحقيقه فقط من خلال العودة الى قرار مجلس الامن الذي يستند الى ازالة كل الاسلحة المحظورة يليها نظام رقابة دائمة للرصد والتحقق، وبمجرد تطبيق نظام الرقابة الدائمة ترفع العقوبات». وشدد المندوب الروسي على ضرورة «ضمان تلازم نشر» لجنة التحقق التابعة للامم المتحدة في العراق «مع وضع معايير واضحة لمصير العقوبات تعتمد فقط على تقارير هذه اللجنة الى مجلس الامن لئلا يتمكن احد في المجلس من لعب النغمة على اوتاره». واشار لافروف الى ان العراق «لا يستبعد امكان عودة المفتشين والمسئولون العراقيون ادلوا اخيرا بتصريحات تتضمن عودة المفتشين انما بعد رفع العقوبات»، معتبرا ان «هذه المواقف لا تشكل التسلسل المنطقي في اسلوب واقعي لكنها تشير الى العنصرين الاساسيين وهما عودة المفتشين ورفع العقوبات». وتابع لافروف ان روسيا «لا توافق» مع واشنطن على «الاكتفاء باصرار المجلس على عودة المفتشين لان «العودة» يمكن تنفيذها فقط في اطار وضع معايير محددة وواضحة تخلو من الغموض وليست خاضعة لألاعيب وتفسيرات اي كان بما يعجبه لتعليق العقوبات ثم رفعها». من جهة اخرى، قال لافروف ان العقوبات «الذكية كانت تسمية لمشروع قرار لقي حتفه»، موضحا ان «العنصر الوحيد الباقي من هذا المشروع هو قائمة البضائع» التي يمكن استخدامها لاغراض عسكرية ولن يسمح للعراق باستيرادها. من جهته قال العراق انه يدرس المقترحات الروسية بشأن عودة المفتشين مقابل رفع العقوبات مؤكداً ان ذلك «لا يعني بالضرورة» قبول منطق الولايات المتحدة التي تطالب بعودتهم. وشددت صحيفة «بابل» الصادرة في بغداد امس على ان العراق «يتعامل مع اي مبادرة يجد انها لا تخلو من فائدة لدحض افتراءات الاعداء والتخفيف من حدة توترهم الاحمق وحقدهم الدفين على بلدنا». واكدت ان العراق لا يعارض اجراء حوار مع الولايات المتحدة «شرط ان يفهم الاخرون ان مثل هذا الحوار سيكون لطرفين متكافئين يرغبان كلاهما في تحقيق كل ما هو نافع لبلديهما، لا على اساس ان احد الطرفين يريد تحت اي مسوغ ان يفرض شروطه علينا». ـ أ.ف.ب ـ كونا