كشفت المفوضية العليا لشئون اللاجئين التابعة للامم المتحدة أمس أن أكثر من 200000 لاجئ أفغاني فروا من بلادهم إلى باكستان المجاورة منذ بدء الحملة العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة في أكتوبر الماضي. وحذر برنامج الغذاء العالمي أمس أيضا من تعرض أجزاء في إقليم بلخ الشمالي في أفغانستان إلى المجاعة بسبب نقص الاغذية الحاد في هذه المنطقة. وقال كريس يانوفسكي المتحدث باسم المفوضية العليا لشئون اللاجئين في جنيف أن اللاجئين ما زالوا يندفعون خارجين من البلاد بالنظر إلى الافتقار إلى عدم استقرار الاحوال الامنية ونقص المعونات الغذائية والخوف من المزيد من القصف الامريكي. وقال ان الموقف في جنوب أفغانستان على نحو خاص غير مستقر للغاية كما ان أعمال السرقة والنهب متفشية. وقال يانوفسكي نقلا عن اللاجئين إنه يوجد في المنطقة ميليشيات مسلحة تابعة لشبكة طالبان. وفي إسلام آباد، أعرب المتحدث باسم المفوضية العليا لشئون اللاجئين عن قلقه إزاء أزمة وصول اللاجئين الافغان في منطقة شامان الحدودية جنوب باكستان التي تعد منطقة عازلة. وأضاف أن 7500 لاجئ جديد قد وصلوا إلى منطقة شامان. وأضاف يوسف حسن ان السلطات الباكستانية لم تسمح بنقل اللاجئين إلى معسكر كيلو فايزا الانتقالي. وقال حسن ان باكستان، حيث يستوطن ما يربو على 25 مليون لاجئ أفغاني منذ الثمانينيات، أغلقت حدودها أمام اللاجئين لوقف تدفقهم. وأوضح أن المفوضية العليا لشئون اللاجئين أعادت توطين حوالي 114000 لاجئ أفغاني من المدن في باكستان إلى المعسكرات التي أقيمت حديثا في المناطق القبلية. يشار إلى أن اللاجئين الذين يعودون إلى منازلهم في أفغانستان يجدونها مدمرة هي والبنية الاساسية المحلية. وقال نيوركا بينيرو المتحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة التي تتخذ من جنيف مقرا لها، ان منافع الري في هضبة الشومالي الواقعة شمال كابول والتي كانت تشتهر بالزراعة، قد أصبحت حطاما. إلا أنه أضاف ان الالغام المزروعة في القرى قد أزيلت وأن العائدين يتسلمون خياماً وأغطية وأدوات مطبخ ومواد لاجراء الاصلاحات اللازمة. وفي إسلام آباد، حذر المتحدث الرسمي باسم برنامج الغذاء العالمي وجدي عثمان أمس من خطر المجاعة في أجزاء من إقليم بلخ. وقال عثمان «لقد تم تأكيد وجود نقص حاد في الاغذية في قرية بوناواش في حي زاراه شمال بلخ وان الوضع صار أقرب إلى حدوث مجاعة». وفي أعقاب تقارير صحفية بأن السكان اضطروا إلى تناول الاعشاب، أرسل برنامج الغذاء العالمي وفدا لتقييم الموقف وتوريد الاغذية إلى المنطقة. وقال عثمان أن «بوناواش قرية لا يمكن الوصول إليها وأنها كانت على خط الجبهة خلال الصراع، ولهذا السبب فان الوضع تفاقم». وقد قرر برنامج الغذاء العالمي إلى إنزال عبوات الطعام من الطائرات في الاجزاء الشمالية في أفغانستان التي لا تستطيع الشاحنات الوصول إليها. وعلقت منظمة الصحة العالمية على تقرير نشرته وكالة كورام الباكستانية المتعلق بإصابة 2500 حالة بداء الليثمانيا المعدي الذي يتناقله ذباب الفواصد والذي يسبب ندوب بالوجه. وقالت المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية لوري أتش. جيرارديه إن إقليم هيرات الغربي بأفغانستان تعرض لمشاكل صحية بسبب نقص الوسائل والممرضين المدربين. ويقدر مسئولو الامم المتحدة أن ثلث الاطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاما قد سجلوا بالكاد أسماءهم في مراكز التطعيم ضد الحصبة. يذكر إلى أن عمال الامم المتحدة يضطرون غالبا إلى تطعيم الاطفال سيرا على الاقدام واستخدام الدواب لحمل الامصال. د.ب.أ