كشفت تقارير صحفية نشرت في نيويورك امس أن الولايات المتحدة الامريكية كثفت في ظل التوتر المتصاعد بين الهند وباكستان من نشاطها الاستخبارى في المنطقة لاستيضاح ما اذا كانت نيودلهى واسلام اباد تقومان بنشر ترسانتهما النووية. وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» الامريكية في تقرير لها امس ان مسئولين امنيين امريكيين يدرسون حاليا سيلا من التقارير الاستخبارية التى تشير الى ان التوتر على الحدود الهندية الباكستانية في تصاعد وان فرص الصراع العسكرى قد تزايدت بشكل كبير. ونقلت الصحيفة عن احد كبار اعضاء مجلس الامن القومى لادارة الرئيس الامريكى جورج بوش قوله «اننا اكثر قلقا اليوم مقارنة بعدة أيام ماضية». وقال مسئول اخر لم تكشف الصحيفة عن هويته ان المخابرات المركزية ووكالة الامن الوطنية الامريكيتين تكثفان من نشاطهما الاستخبارى لمنطقة الحدود بين البلدين وانهما تبحثان عن أي دليل حول وضع الجانبين لترسانتهما النووية في حالة تأهب موضحا انه ليس هناك حتى الان اى دليل حول هذه المسألة. وقال مسئولون آخرون ان كلا من الهند وباكستان لا تتمتعان بفهم كبير على ما يبدو لسياسات وقدرات تحمل كل منهما للآخر. وابلغ احد المسئولين الصحيفة أن الهند ألمحت لواشنطن انها لن تتخد اى اجراء عسكرى ينطوى على استفزاز لباكستان طالما استمرت الجهود الدبلوماسية الامريكية لاحتواء الأزمة. من جهة أخرى أوقفت الحكومة الباكستانية خدمات شبكة المعلومات الدولية (انترنت) والاتصال الدولي ذا الدفع المسبق في عدد من المناطق الباكستانية من بينها تلك المتاخمة للحدود مع الهند وذلك لاعتبارات أمنية وعسكرية. وقال مسئول رفيع بوزارة المواصلات الباكستانية لوكالة الانباء الكويتية أمس ان وقفاً غير معلن لخدمة الانترنت حال دون تمكن المشتركين في مناطق باكستانية مختلفة من الدخول الى شبكة المعلومات الدولية. واضاف ان جميع المقاهي التي تقدم الخدمة والواقعة في المناطق المتاخمة للحدود مع الهند قد أغلقت أيضاً. وجاء هذا الاجراء لاعتبارات أمنية وخوفاً من استغلال تلك الخدمة لاعمال تجسسية في ظل التوتر العسكري القائم بين الهند وباكستان. وقال مسئول في احدى الشركات الباكستانية المزودة لخدمة الانترنت والاتصالات ان معظم المشتركين يواجهون مشكلة في اجراء اتصال دولي عبر الانترنت وكذلك الربط بين شبكاتهم في باكستان مع مثيلاتها في الهند عبر الانترنت. كونا