بدأت ميليشيات تحالف الشمال أمس انسحابها من كابول تمهيداً لانتشار القوات الدولية، وذلك بعد يوم من اندلاع معركة بالأسلحة النارية بمطار قندهار عندما أقلعت طائرة نقل عسكرية أمريكية حاملة الدفعة الأولى من أسرى طالبان والقاعدة إلى قاعدة أمريكية في كوبا. وأعلن ناطق باسم القوة الدولية لترسيخ الأمن في أفغانستان (ايساف) لوكالة فرانس برس ان قوات تحالف الشمال بدأت انسحابها أمس من مدينة كابول بطلب من الحكومة الانتقالية الأفغانية. من جانبه أعلن الجنرال دين محمد جرهت مسئول ادارة الأمن في وزارة الداخلية الافغانية أمس لفرانس برس ان حوالي خمسة الى ستة الاف مقاتل افغاني من قوات تحالف الشمال غادروا كابول في الايام الثلاثة الاخيرة. وأوضح الجنرال ان «الباقين سيرحلون الاسبوع المقبل». واضاف جرهت ان ما بين خمسة الى ستة آلاف مقاتل سيبقون في العاصمة الافغانية وسيصار الى توزيعهم بين قوات الشرطة والجيش. من جانب آخر أفادت الأنباء باندلاع معركة بالأسلحة النارية عندما أقلعت طائرة النقل العسكرية الأمريكية التى تحمل الدفعة الأولى من أسرى شبكة القاعدة والبالغ عددهم عشرون أسيرا من مدرج مطار قندهار. واستمرت المعركة ثلاثين دقيقة بعد مغادرة الطائرة المنطقة، ولم يرد ما يفيد بوقوع خسائر في المواجهة التي انتهت بتمكن القوات الأمريكية من اعتقال اربعة مهاجمين من مجمل 14 شخصاً، واتجهت الطائرة العسكرية الأمريكية بالأسرى الى قاعدة تابعة للبحرية الأمريكية فى جزيرة كوبا، وكان الأسرى قد غادروا مطار قندهار مقيدين بالأغلال وعلى رؤوسهم أقنعة الليلة قبل الماضية تحت حراسة أمنية مشددة من قبل القوات الأمريكية. وقد غادرت الطائرة المطار تحت جنح الظلام. وفي قاعدة جوانتانامو أفاد مراسل فرانس برس ان أربع طائرات نقل كبيرة من طراز سي ـ141 وسي 130 هبطت مساء أمس في القاعدة الأمريكية البحرية جنوب شرق كوبا، ولم يكن ممكناً معرفة ما إذا كان الأسرى العشرون من طالبان المنتظر وصولهم إلى جوانتانامو موجودين على متن احدى هذه الطائرات. وقال الناطق باسم القيادة المركزية الأمريكية فرانك ماريمان: لقد تعرضت قاعدة قندهار إلى اطلاق نار من أسلحة خفيفة، وان عناصر المارينز والقوات الأفغانية (الحليفة) تواجه حالياً هذا التهديد، لكن لم يشر إلى المدة التي استغرقها اطلاق النار أو ما إذا كانت هناك اصابات أم لا. وذكرت وكالة «اسوشيتدبرس» في تقرير ميداني من قندهار ان القوات الأمريكية تمكنت من (اصطياد) أربعة من أصل 14 مهاجماً كانوا مسلحين بالرشاشات وبنادق الكلاشينكوف، وطبقاً لتقرير «أ.ب» فقد شن المسلحون هجومهم من 3 مواقع مختلفة واقتربوا إلى مسافة تقدر بـ 400 متر من خط الدفاع الأول في القاعدة بعد ان اتخذوا من بعض الحفر وأنقاض المنازل الطينية القريبة سواتر اخفت تقدمهم.