قرر الرئيس الباكستاني برويز مشرف الذي يتعرض لضغوط هندية وغربية، عشية الخطاب الذي يلقيه مساء اليوم السبت، ايفاد مبعوثين رئاسيين إلى الدول العربية والأجنبية لشرح موقف بلاده من الأزمة الراهنة، في حين حذرت الهند باكستان من أي هجوم نووي مهددة برد مماثل، وتوعدت باكستان بالهزيمة في حال المواجهة العسكرية. ومن المتوقع ان يركز خطاب مشرف الذي سيلقيه بلغة الأوردو على الاجراءات التي يعتزم اتخاذها لمحاربة التطرف الديني والسياسي في بلاده التي يبلغ تعداد سكانها 145 مليون نسمة. وتوقع المقربون من مشرف ان يعلن في خطابه التلفزيوني مواصلة عملية «سن ضوابط للمجتمع» ضد التعصب والتطرف التي بدأها قبل هجمات سبتمبر والهجوم على البرلمان الهندي. وقد استبقت الهند خطاب مشرف داعية إياه إلى اتخاذ اجراءات ملموسة لوقف ارهاب الحدود وهددت بفرض المزيد من العقوبات الدبلوماسية على اسلام اباد. وتعتزم اسلام اباد ايفاد مبعوثين رئاسيين إلى الدول العربية والأجنبية لشرح وجهة نظرها جراء التطورات. ويرى مسئولون باكستانيون ان على اسلام اباد التحرك من خانة الدفاع إلى خانة الهجوم بعد ان نجحت نيودلهي في التسويق لموقفها من الأزمة متهمة باكستان برفض التعاون في مجال مكافحة الجماعات الارهابية بيد ان الاجراءات الباكستانية الأخيرة ضد الجماعات المسلحة جعلتها أكثر ثقة في تأييد العديد من الدول لموقفها. عسكرياً تبادلت قوات البلدين على الحدود اطلاق قذائف الهاون ونيران المدفعية بشكل مكثف أمس في قطاعات مختلفة من المناطق الخاضعة لسيطرة الهند من كشمير. وذكرت وكالة أنباء يونايتد نيوز أوف إنديا نقلا عن مسئولين أمنيين قولهم ان الجنود الباكستانيين استهدفوا التحصينات الارضية وأبراج المراقبة الخاصة بالقوات الهندية التي قامت بالرد. واستمرت المصادمات لمدة ساعة. من ناحية أخرى وصف قائد الجيش الهندي بي. بادمانبان الوضع على الحدود بأنه «خطير» ولكنه قال ان الجيش سوف يخرج منتصرا في حالة نشوب حرب. وقال للصحفيين في نيودلهي ان «قوة الهند العسكرية لا يمكن هزيمتها». وحذر بادمانبان باكستان من أي هجوم نووي. وقال «إن مرتكبي ذلك الهجوم سوف يعاقبون بقسوة بحيث لا يتمكنون بعد ذلك من الاستمرار في أي نزاع. إننا مستعدون لضربة ثانية». في الاطار ذاته قتلت القوات الهندية أمس 12 مسلحاً في كشمير كما لقي مدني مصرعه خلال مواجهات حسبما اعلنت الشرطة في سرينجار. الوكالات