حذر الرئيس الامريكي جورج بوش ايران بصورة مفاجئة امس من اي محاولة لزعزعة الاستقرار في افغانستان، داعيا المسئولين فيها الى التعاون في الحرب على الارهاب عبر تسليم اعضاء القاعدة الذين قد يكونون موجودين على اراضيها، وهو الامر الذي نفته طهران، وقال: «ان شحنة الاسلحة في السفينة (كارين ايه) يمكن ان يكون هدفها تعزيز الارهاب» وتزامنت لهجة بوش المتشددة والمفاجئة بشأن ايران مع اعلان واشنطن أن هناك «دليلاً دامغاً» على تورط حزب الله وايران في قضية السفينة «كارين ايه». وقال بوش للصحفيين في اشارة الى ايران «اذا قاموا بأي محاولة لزعزعة الاستقرار في افغانستان فان الائتلاف (المناهض للارهاب) سيتصدى لهم بالطرق الدبلوماسية اولا». ودعا الرئيس الامريكي ايران الى ان تكون «شريكا فاعلا في ارساء الاستقرار في افغانستان». ودعاها أيضاً الى تسليم الولايات المتحدة اي مسئول في منظمة القاعدة يسعى للهرب الى اراضيها. كما اعلن الرئيس الامريكي ان شحنة الاسلحة في السفينة كارين ايه التي اعترضتها اسرائيل في البحر الاحمر يمكن ان يكون هدفها «تعزيز الارهاب». وقال بوش في ختام اجتماع مع مستشاريه الاقتصاديين الرئيسيين في البيت الابيض «اريد ان اتأكد من ان البراهين جدية ولكن، كما غيري، بدأت اشك في ان هذه الاسلحة كانت تهدف الى تعزيز الارهاب». وتأتي تصريحات بوش بعد مقال نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» يؤكد ان ايران تمارس نفوذا في افغانستان لمحاولة الحد من التوجه الموالي للغرب في البلاد. ونقلت الصحيفة عن مسئولين في وزارة الدفاع الامريكية والاستخبارات ان ايران تستضيف بعض اللاجئين من عناصر شبكة القاعدة لاستخدامهم في هذا الصدد. وكان خالد باشتون المتحدث باسم حاكم قندهار ابرز المدن في جنوب افغانستان اتهم ايران بالتدخل في شئون ولايتي هلمند وحيرات خلال مقابلة لوكالة فرانس برس. وتحدث عن وجود «مسئولين رفيعين» ايرانيين يزودون بالمال والسلاح القادة الافغان المحليين. ومن جهتها نفت ايران تقرير نيويورك تايمز وقال حميد رضا المتحدث باسم الخارجية الايرانية «انا انفي هذا» واضاف «حدودنا مغلقة باحكام ولن تسمح الجمهورية الاسلامية الايرانية بأي حال من الاحوال لاعضاء ومقاتلي وانصار القاعدة بدخول البلاد». ومضى يقول ان ايران لا تحاول التدخل في الشئون الداخلية لافغانستان بهدف اقامة حكومة اسلامية. وتابع «يتعين ان يقرر الشعب الافغاني مصيره بنفسه». ـ الوكالات