واصلت الطائرات الامريكية على مدى يومين قصفها لما يشتبه في انه مخابئ لتنظيم القاعدة بشرق افغانستان وأنزلت قوات اضافية للقيام بعمليات برية غداة مصرع سبعة من عناصر المارينز اثر تحطم طائرتهم فوق باكستان. وفي الاثناء اخذت رواية ثلاثة وزراء سابقين لحركة طالبان طلبت الولايات المتحدة القبض عليهم منحى محيرا امس عندما غير المسئول الافغاني الذي قال في الاصل انهم استسلموا جزءاً من روايته معلنا ان احدهم في باكستان وان الاثنين الاخرين وقع خطأ في تحديد هويتهما! على الصعيد العسكري قالت وكالة الأنباء الافغانية ومقرها باكستان ان طائرات حربية امريكية اغارت امس على مجمع لشبكة القاعدة في شرق افغانستان. وقالت الوكالة ان الهجمات تركزت على «جوار» على بعد 30 كيلومترا جنوب غربي مدينة خوست وان بضع طائرات مروحية نقلت نحو 50 من أفراد القوات البرية الامريكية الى شرق خوست ليرتفع الى حوالي 150 عدد الامريكيين في المنطقة. ونقلت الوكالة عن مصادر لم تذكر اسمها قولها «الطائرات الامريكية بدأت قصف المنطقة خلال الليل واستمرت حتى صباح الخميس. ولا توجد معلومات بشأن الضحايا». وتبعد جوار التي يعتقد ان اعضاء القاعدة حاولوا اعادة التجمع فيها بعد اسابيع من الهزائم العسكرية اقل من عشرة كيلومترات عن الحدود الباكستانية. وبدأت القوات البرية الامريكية عملية عسكرية في جوار منذ بضعة ايام لتمشيط فلول حركة طالبان وتنظيم القاعدة الذين يعتقد انهم مازالوا في المنطقة. وفي هذه الاثناء وبينما تتساءل واشنطن عما حدث لوزراء طالبان الثلاثة الذين سبق اعلان استسلامهم قال خالد بشتون المتحدث باسم جول أغا شيرزاي حاكم قندهار ان وزيرا واحدا استسلم وانه الان في باكستان. اما الوزيران الاخران فقال ان هناك خطأ بشأن هويتهما. وقال بشتون لرويترز ان وزير العدل السابق نور الدين ترابي كان الوزير السابق الوحيد الذي استسلم. وقال «ترابي جاء الينا ثم افرجنا عنه». واضاف «وهو الان في باكستان. واذا اردنا يمكننا استدعاؤه أو احضاره ونحن مستعدون لتسليمه الى الولايات المتحدة». وعندما سئل بشأن بيانه السابق الذي جاء فيه ان وزير الدفاع السابق الملا عبيد الله ووزير التعدين والصناعة السابق الملا سعد الدين سلما نفسهما ايضا رد بقوله «لقد سحبت بياني». واضاف انه وقع خطأ في تحديد هويتهما. قلل بشتون من اهمية الجدل الناجم عن قضية استسلام مسئولي طالبان السابقين الى السلطة المحلية الذين تمكنوا من العودة لديارهم من دون اي قلق. واكد محمد يوسف باشتون «ليس هناك اي خلاف بين الادارة المحلية في قندهار والحكومة المركزية حول هذه المسألة ورأى ان الجدل ناجم «عن سوء تفاهم». وكانت الحكومة المؤقتة في كابول قالت امس الاول انها تعلم ان سبعة مسئولين سابقين في طالبان بينهم ترابي استسلموا الى السلطات المحلية وافرج عنهم بعد ان سلموا اسلحتهم ومركباتهم. وطالبت واشنطن مرتين باحتجاز الوزراء السابقين حتى يمكن استجوابهم بشأن حركة طالبان وتنظيم القاعدة. وقال بشتون «ليس لدينا أي تعاطف مع طالبان» مضيفا ان السلطات المحلية تحاول نزع اسلحة حركة طالبان السابقة من خلال منح عفو اذا سلموا اسلحتهم. وقال «اننا نحاول تقويمهم بهذه الطريقة». في سياق آخر اعلن وزير الدفاع البريطاني جيف هون امام مجلس العموم البريطاني امس ان القوة الدولية لحفظ الامن في افغانستان «ايساف» ستنجز انتشارها كليا مع حلول منتصف فبراير المقبل. ـ الوكالات