بدأت محكمة امن الدولة في عمان أمس النظر في قضية سائق صهريج عراقي متهم بنقل اسلحة ومتفجرات من العراق الى الاردن كانت ستوجه، بحسب اعترافاته، للضفة الغربية من اجل «دعم الانتفاضة»، كما افاد مراسل لفرانس برس. واشارت لائحة الاتهام في القضية الى جانب اعترافات المتهم الى وجود محاولات لتهريب اسلحة ومتفجرات من العراق الى الضفة الغربية عبر الاردن خلال العام الماضي الا انه لم يكشف عن مصدرها. واقر السائق عباس المطيري العراقي الجنسية خلال الجلسة باعترافاته المكتوبة التي حصلت فرانس برس على نسخة منها واشار فيها الى انه التقى في العراق في شهر ابريل الماضي عراقيا يدعى محمد تايل كان قد التقاه في وقت سابق في عمان وطلب منه نقل 13 كلاشينكوف بواسطة الصهريج الذي يعمل عليه والمخصص لنقل منتوجات نفطية من العراق الى الاردن وذلك مقابل 600 دينار (840 دولاراً). واضاف المتهم ان هذا الشخص نفسه اكد له ان هذه الاسلحة ستنقل بعد ذلك الى «الضفة الغربية من اجل دعم الانتفاضة» وطلب منه ان يتصل لدى وصوله الى عمان بشخص يدعى «ابو قصي» لتسليمه الاسلحة. وقال المطيري في اعترافاته «وافقت على نقل الاسلحة لان الاسلحة كانت مخصصة لدعم الانتفاضة». واكد المطيري انه نجح بالفعل في ادخال هذه الاسلحة الى الاردن بعد ان اخفاها داخل الشاحنة وانه بعد مرور اشهر على عودته الى العراق طلب منه الشخص نفسه «محمد تايل» ان ينقل بالطريقة نفسها 43 قنبلة يدوية و44 صاعقا مقابل 300 دينار (420 دولاراً). وفي نهاية سبتمبر الماضي، تمكن المطيري للمرة الثانية من ادخال شحنة المتفجرات الى الاردن الا ان اجهزة المخابرات الاردنية نجحت في مطلع اكتوبر الماضي في القاء القبض عليه في عمان قبل ان يسلم الشحنة الى المدعو ابو قصي والذي لا تزال تبحث عنه السلطات. أ.ف.ب