تعمل الحكومة الاتحادية الامريكية بالتعاون مع السلطات المحلية في الولايات المختلفة على تطوير جيل جديد من رخص القيادة للسائقين الامريكيين البالغ عددهم حالياً 184 مليوناً. وتتميز الرخص الجديدة بامكانية التحقق من مرجعيتها في اي مكان في امريكا، كما انها تحتوي على معلومات مخزنة الكترونياً، بما في ذلك بصمات الاصابع. ويخشى خبراء الحريات الشخصية من ان هذه المحاولة ربما تفضي إلى استصدار بطاقات تعرفة شخصية وطنية، تسمح للسلطات الامريكية بتعقب المواطنين الكترونياً، وهي بذلك تمثل طريقاً التفافياً لاعتماد بطاقات هوية اتحادية، على الرغم من المعارضة الشديدة من قبل العديد من الامريكيين لها. ويقول انصار هذه الخطة انه كان متوقعاً بعد احداث 11 سبتمبر الماضي وبعد الجدل الذي نشب حول بطاقات الهوية الامريكية ان يلجأ المسئولون إلى تحسين انظمة التعرفة الشخصية الحالية. ويقول هؤلاء ان بامكان رخص القيادة الجديدة، اذا استخدمت بعناية، ان تنبه السلطات إلى محاولة الارهابيين المشتبه بهم الصعود إلى متن طائرة او سحب المال من الصراف الآلي او دخول الولايات المتحدة. واستناداً لتعليمات صادرة عن الكونجرس الامريكي مباشرة، يتوقع لوزارة النقل الامريكية ان تطور انظمة تلزم الولايات بتشفير البيانات الشخصية في رخص قيادة السائقين لمنع المجرمين من استخدامها كوثيقة زائفة للتعرفة الشخصية. وبموجب النظام الجديد، سيكون بالامكان التحقق من رخصة قيادة صادرة من كاليفورنيا باستخدام التجهيزات في تكساس او فلوريدا. وقال مارك روتنبرج رئيس مركز معلومات حماية الخصوصية الالكترونية الذي يقع مقره في واشنطن: «ان تطوير رخصة القيادة بهذه الطريقة قد يؤدي إلى تطوير نظام بطاقات شخصية وطنية، دون استصدار بطاقات هوية وطنية. ويخشى خبراء حماية الخصوصية الفردية ان اعتماد التجهيزات تقرأ بيانات رخص القيادة في مختلف الولايات سيتيح للسلطات بسهولة تعقب المواطنين من انحاء البلاد. وهو امر لا يروق للكثير من الامريكيين حتى بعد 11 سبتمبر. واشنطن ـ «البيان»: