يبدأ أمين عام الجامعة العربية اليوم جولة في ست عواصم عربية لحسم الخلاف الليبي اللبناني حول مكان قمة مارس المقبلة، وسط تقارير عن حسم هذا الأمر حيث ستعقد في بيروت بالتزامن مع وساطة جديدة بين العراق من جهة والكويت والسعودية من جهة اخرى بعد ابداء الكويت استعدادها لاعادة العلاقات مع بغداد حال حسم قضية الاسرى. وقالت المصادر ان موسى سيتوجه اليوم الاربعاء الى المملكة العربية السعودية ثم الى السودان لحضور قمة الهيئة الحكومية للتنمية «ايجاد». وقال احد المصادر ان الامين العام سيزور سوريا ولبنان يوم الاحد «وسيطلب من القيادات في لبنان تهدئة الامور وعدم التحدث حول القمة ومشاركة الرئيس الليبي معمر القذافي». ثم يتوجه بعد ذلك الى الاردن وليبيا لاقناعها «ليبيا» بأن نقل القمة بات امرا صعبا ويتعارض مع آلية القمة وان نقل القمة لا يجوز الا بقرار من القمة. واكدت مصادر دبلوماسية عربية في القاهرة لـ «البيان» ان الجدل حول مسألة القمة العربية تم حسمه، وان القمة ستعقد في مكانها وموعدها. واشارت المصادر نفسها الى ان الرئيس اللبناني اميل لحود باشر خلال الايام الماضية اتصالات واسعة مع الاطراف العربية. كما جرت على مدى اليومين الماضيين اتصالات بين الامين العام للجامعة العربية وبيروت وطرابلس ودمشق، وان هذه الاتصالات «الهادئة» ساهمت في حسم الجدل بشأن عقد القمة في مكانها وموعدها. الى ذلك كشفت المصادر عن اتصالات يقوم بها موسى ووزير الخارجية المصري احمد ماهر في محاولة لتقريب وجهات النظر بين العراق من جهة والسعودية والكويت من جهة اخرى. وقالت المصادر ان هذه الاتصالات تأتي في اطار المحاولات التي جرت خلال قمة عمان الماضية لايجاد مساحة من التفاهم بين الدول العربية الثلاث. واضافت ان الكويت ابدت استعدادها إذا تم حسم قضية الاسرى والمفقودين لقبول أي تصور يراه القادة العرب بما في ذلك عودة العلاقات مع بغداد في اطار تصور عربي يضمن امن الكويت، ويضمن عدم تكرار أية مشكلات من جانب بغداد. القاهرة ـ أحمد رجب: