انشغلت الولايات المتحدة وحلفاؤها امس بمراهقين نفذا حادثين، كل على طريقته، تعبيراً عن التعاطف مع اسامة بن لادن. فقد ربطت الشرطة الامريكية بين الصبي تشارلز بيشوب (15 عاما) الذي اقتحم بطائرة مسروقة مبنى شاهقاً في فلوريدا امس الاول وبين ابن لادن، وبدأ شيوخ قبيلة افغانية اجتماعاً لبحث مصير صبي في نفس العمر متهم بقتل جندي امريكي في منطقة شرق افغانستان شهدت امس مزيداً من القصف الجوي. ففي فلوريدا اعلنت الشرطة المحلية امس ان الفتى بيشوب نفذ عمليته الانتحارية بدافع التعاطف مع ابن لادن. وقالت الشرطة ان ذلك اتضح من قصاصة ورق تم العثور عليها داخل جيب بملابس المراهق القتيل، الذي وصف بأنه انطوائي والذي أوضح في ما كتبه أنه كان يتصرف بمفرده تماما. وأوضحت القصاصة أن المراهق أراد أن يعبر عن تأييده لهجمات الحادي عشر من سبتمبر الماضي. وكان الصبي هو القتيل الوحيد في حادث طائرة فلوريدا أمس الاول. وكان بيشوب يتلقى دروسا في الطيران لمدة عامين وتمكن من التحليق بالطائرة المنكوبة الصغيرة طراز سيسنا 172 والاصطدام بها عمدا أيضا بالطابق الثامن والعشرين بمبنى بنك أمريكا بلازا البالغ ارتفاعه الشاهق 40 طابقا. وتدلى ذيل الطائرة الصغيرة من إحدى نوافذ المبنى في مشهد أعاد إلى أذهان الشعب الامريكي مشاهد ارتطام الطائرات المدنية المختطفة بناطحتي سحاب مركز التجارة العالمي من قبل انتحاريين. وفي افغانستان يبحث شيوخ احدى القبائل تسليم صبي افغاني لواشنطن متهم بقتل أول جندي امريكي في البلاد. وكان الجندي الأمريكي قد قتل اثناء مشاركته في عملية تمشيط في كمين نصب له. وذكرت المصادر انه يعتقد أن مقاتلين تابعين لجلال الدين حقاني، احد زعماء طالبان، يختبئون في المنطقة. وقالت مصادر في مدينة ميران شاه ان شيوخ القبائل الافغانية سيجتمعون في خوست باقليم باكتيا لتحديد مصير صبي في الرابعة عشرة من عمره يعتقد انه قتل الجندي الامريكي. وقالت مصادر على اتصال بخوست المجاورة ان الشيوخ سيقررون في اجتماع مجلس قبلي ما اذا كانوا سيسلمون الصبي للجيش الامريكي. ـ الوكالات
