وقع كل من جون قرنق قائد الحركة الشعبية لتحرير السودان ورياك مشار قائد قوة الدفاع الشعبية السودانية اتفاقاً أمس في العاصمة الكينية نيروبي يقضي بدمج الجماعتين في تحالف تاريخي تحت اسم الحركة الشعبية لتحرير السودان ويستهدف الاتفاق تصعيد وتيرة الحرب الدائرة منذ 18 عاماً في جنوب السودان ضد الحكومة في الخرطوم والتوقف عن القتال الفوري فيما بينهما. وقال المتحدث باسم «الحركة الشعبية لتحرير السودان ـ الجيش الشعبي لتحرير السودان» سامسون كواجي «بعد محاولات كثيرة سابقة لتحقيق الوحدة اجتمعت قيادتا الحركة الشعبية لتحرير السودان وقوة الدفاع الشعبية السودانية يومي الخامس والسادس من يناير الحالي ووقعتا اتفاقا يؤذن باندماج الحركتين تحت اسم تاريخي هو «الحركة الشعبية لتحرير السودان ـ الجيش الشعبي لتحرير السودان». وتخوض «الحركة الشعبية لتحرير السودان ـ الجيش الشعبي لتحرير السودان» حربا منذ عام 1983 ضد الحكومة في الخرطوم من اجل الحكم الذاتي في جنوب السودان ولكن الحركة تتعثر كثيرا بسبب الانقسامات السياسية والقبلية. ومن شأن الاتفاق مع القوة الشعبية لتحرير السودان الجمع بصورة فعلية بين اثنتين من اكبر قبائل جنوب السودان وهما الدنكا والنوير. وكان اتفاق مماثل قد اعلن في شهر مايو الماضي ولكنه لم يوقع على الاطلاق. وكانت القوة الشعبية لتحرير السودان قد انشقت عن «الحركة الشعبية لتحرير السودان ـ الجيش الشعبي لتحرير السودان» عام 1991 واسفر القتال بين الفصيلين عن سقوط اعداد كبيرة من القتلى داخل جنوب السودان. وخلفت الحرب السودانية نحو مليوني قتيل كما شردت ضعف هذا العدد. ولم يتحقق سوى تقدم ضئيل في مباحثات السلام بين الشمال والجنوب. الوكالات