صعد نواب محافظة بورسعيد احتجاجاتهم على القرارات الاقتصادية التي اصدرتها الحكومة المصرية مؤخراً وترمي الى الغاء المدينة الحرة وطالبوا بطرح الثقة في الحكومة التي قد تلجأ إلى تعديل برنامجها الاقتصادي الجديد قبل ساعات من طرحه على مجلس الشعب اليوم في محاولة لتهدئة الاوضاع. وتقدم البدري فرغلي نائب دائرة المناخ بمحافظة بورسعيد باستجواب بعد فشل لقاء عقده نواب المحافظة مع رئيس الوزراء عاطف عبيد خلال اليومين الماضيين لاحتواء غضب الشارع في بورسعيد في حين لاتزال مركبات الامن المركزي تطوق المدينة تحسبا لتجدد التظاهرات التي شارك فيها 1500 من التجار حسب الشرطة. وكشف الاستجواب الذي تم إرسال صورة منه إلى مكتب رئيس الوزراء لتجهيز الرد عليه، ان الحكومة وجهت إلى بورسعيد ضربات اقتصادية واجتماعية أدت إلى حدوث قلاقل بين المواطنين وهددت السلام الاجتماعي بين الطبقات من خلال الغاء المدينة الحرة ببورسعيد والتي أنشئت طبقا للقانون رقم 12 لعام 1976 وهو النظام الاقتصادي السائد في المدينة منذ 25 عاما، واتهم الاستجواب الحكومة بتجاهل سد منافذ التهريب الرئيسية من المناطق الحرة الخاصة والتي حولت مصر إلى منطقة حرة بالكامل. وأشار الاستجواب إلى عدم قيام الحكومة بوضع بدائل لانقاذ نصف مليون من أبناء المحافظة من التشرد والجوع، وتتعامل معهم على أنهم مهربون. وأضاف ان الحكومة اتجهت إلى ضرب حياة الفقراء في المدينة بدلا من معالجة إهدار 17 مليار دولار قيمة المستورد لصالح الأغنياء. وأوضح الاستجواب ان الحكومة سمحت بدخول سلع بواسطة الاتفاقيات بدون رسوم جمركية مما أحدث إغراقا لسلع رخيصة وبأقل من تكلفتها كما أشار إلى استغلال الحكومة انضمامها إلى منطقة التجارة العالمية (الجات) وسمحت لجميع أنواع السلع بدخول البلاد حتى طعام الكلاب والقطط. وأضاف الاستجواب انه من الغريب أن تسمح الحكومة باستيراد ما قيمته 17 مليار دولار سنويا، يخص بورسعيد منها 200 مليون جنيه فقط. وتساءل هل ما يتم استيراده في بورسعيد برسم المنطقة الحرة هو الذي هدد النظام الاقتصادي في مصر؟! وقالت الشرطة امس ان حوالي 1500 تاجر شاركوا في تظاهرات الاحد احتجاجا على فرض ضريبة على البضاعة المستوردة واحدثوا خسائر بالمباني ومنها مقر غرفة التجارة ببورسعيد. ونفت الشرطة حدوث اعتقالات وافادت ان 50 شاحنة تابعة للامن المركزي تطوق المدينة وانتشر المئات من افراد الشرطة في الشوارع لمنع تجدد التظاهرات. على صعيد متصل يطرح عبيد اليوم على مجلس الشعب برنامج حكومته الجديد والذي يحدد فيه خططه للعام الجاري. وعلم ان تعديلات يجري ادخالها على البرنامج قبل ساعات من اعلانه في محاولة لاحتواء غضب بورسعيد. وتوقعت مصادر برلمانية ان يلجأ رئيس الوزراء لاعلان قرارات جديدة اضافية لتهدئ الاوضاع، في حين تستعد اللجنة الاقتصادية بالبرلمان لدعوته ويوسف غالي وزير التجارة الخارجية لاجراء حوار حول هذا الملف الساخن في غضون ايام. القاهرة ـ مكتب «البيان»: