كشفت تقارير في انقرة عن استعداد تركي سري لمساندة اي حملة عسكرية أمريكية ضد بغداد، وانها شرعت في اقامة حزام أمني في شمال العراق لمنع تدفق اللاجئين الى أراضيها حال وقوع الحرب. وذكرت صحيفة «زمان» التركية امس ان تركيا اقامت خلال الاونة الاخيرة عدة نقاط عسكرية سرية فى شمال العراق فيما يمكن اعتباره بمثابة نوع من الشريط الحدودى أو الحزام الامنى كتدبير احتياطى تحسبا لحدوث عملية عسكرية امريكية محتملة ضد العراق يهدف اساسا للحيلولة دون تكرار عمليات تدفق كبيرة للاجئين من شمال العراق الى تركيا على غرار ما كان قد حدث خلال حرب الخليج الثانية وامكانية استخدام هذه المواقع ايضا لتقديم مساعدات انسانية وقتها. ونقلت الصحيفة عن مصادر استخباراتية فى المنطقة ان تركيا تتعاون مع امريكا بخصوص مثل هذه العملية العسكرية المحتملة وانها تقوم بذلك بشكل سرى حتى لا تتأثر علاقاتها مع الدول العربية والاسلامية. ونقلت الصحيفة ايضا عن رئيس غرفة التجارة والصناعة فى مدينة جيزرة التركية القريبة من الحدود العراقية قوله انه من بعد العملية العسكرية الامريكية فى افغانستان فقد تحول بوابة الخابور التجارية الحدودية وكأنها شريط حدودى او حزام امنى ، مشيرا الى انه اذا ما تمت بالفعل مثل هذه العملية على العراق فسوف ينتهى دور بوابة الخابور تماما كبوابة تجارية. ومن جانبها كشفت امس صحيفة « ينى شفق» عن ان نحو 30 ضابطا امريكيا وصلوا بالفعل الى تركيا فى الاسبوع الماضى وتوجهوا الى مركز العمليات الجوية التابع فى قاعدة اسكشهير الجوية بغرب تركيا وهى القاعدة التى يحق لحلف الناتو استخدامها. وكان وزير الخارجية التركى اسماعيل جيم جدد أمس موقف بلاده الداعى للحفاظ على وحدة الاراضى العراقية وقال فى مقابلة خاصة من القناة الاولى للتلفزيون الرسمى التركى ان الهم الاول للولايات المتحدة فى هذه المرحلة هو انهاء نظام الرئيس صدام حسين على حين تعد الاولوية بالنسبة لتركيا هى عدم المساس بالوحدة الاقليمية لاراضى العراق المجاور. واشار الى ان موقف تركيا لا ينبع من خشيتها من تداعيات سلبية عليها فى حالة اقامة دولة كردية فى شمال العراق نظرا لان لديها من القوة ما يجعلها لا تخشى على وحدة ارضيها، ولكن تقف بقوة ضد فكرة اقامة دول جديدة على أراضي دول مجاورة لها. وقال جيم انه لا يتفق مع بعض الاصوات «التركية خاصة » التى تقول انه لا يمكن لامريكا القيام بعملية عسكرية ضد العراق بدون تركيا.. وقال ان واشنطن لم تتخذ موقفا نهائيا حتى الان بخصوص موضوع العراق. كما حث الوزير التركى العراق مجددا على ضرورة تطبيق قرارات الامم المتحدة ذات الصلة قائلا ان الوقت ليس متأخرا لذلك. ـ أ.ش.أ