في الوقت الذي استأنفت فيه المقاتلات الامريكية قصف منطقة تورا بورا بحثاً عن اسامة بن لادن أو الملا محمد عمر واعضاء القاعدة أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية أن دولة الامارات العربية المتحدة ستكون من بين الدول التى ستساهم بجدية في اعادة اعمار افغانستان، معربا سموه عن الامل في أن يتعزز الامن والاستقرار في هذا البلد الذى عانى من الحروب لاكثر من عقدين من الزمان. جاء ذلك خلال استقبال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان بقصر البطين مساء أمس للفريق أول محمد فهيم نائب رئيس الحكومة الافغانية المؤقتة وزير الدفاع. وصرح الفريق أول محمد فهيم لوكالة أنباء الامارات بأنه بحث مع سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان مختلف القضايا المتعلقة بالتطورات الراهنة في أفغانستان والعلاقات بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات. وقال انه لمس خلال المقابلة مع سمو الشيخ حمدان بن زايد الجدية والصدق بشأن مساهمة دولة الامارات مساهمة مميزة في اعمار بلاده. واشاد بالدور الذى قامت به دولة الامارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» في تقديم العون والمساعدات الانسانية للشعب الافغانى وقال ان دولة الامارات كان لها دائما دور كبير وبناء في دعم الشعب الافغاني. وعلى الصعيد الميداني في افغانستان وطبقاً لوكالة الأنباء الأفغانية الاسلامية قصفت المقاتلات الامريكية الليلة قبل الماضية سلسلة تلال سبينجار شرقي جلال أباد حيث لم ترد تقارير عن حصيلة القصف. كما أعلن السكان في منطقة تورا بورا ان الطائرات الامريكية قامت بعمليات قصف مركزة لجبال تورا بورا على مدى اليومين الماضيين في اطار عمليات البحث التى تقوم بها القوات الامريكية عن أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة. وذكرت شبكة «سي.ان.ان» الاخبارية الامريكية أمس نقلا عن السكان المحليين قولهم انهم سمعوا اصوات الانفجارات العنيفة تهز المنطقة مما دفعهم الى الرحيل الى مواقع اكثر امنا. واضافت الشبكة ان الولايات المتحدة مازالت تعتقد بوجود ابن لادن في تورا بورا على الرغم من المعلومات التى اشارت الى هروبه الى باكستان او دول اخرى. وفيما يخص زعيم طالبان الملا عمر اكد رئيس الحكومة الافغانية المؤقتة حامد قرضاي اصراره على اعتقاله وقال للصحفيين امس «لا أعلم (مكانه).. اننا نبحث عنه.. سنعتقله». وكان محمد انور نائب رئيس الشرطة في اقليم قندهار المجاور لهلمند قال انه يعتقد ان زعيم طالبان في هلمند ولم يهرب. وقال انور وهو يتحدث في شامان بجنوب غرب باكستان على الحدود الافغانية لرويترز ان ضباط المخابرات الافغان يمشطون المنطقة حول المكان الذي يعتقد ان عمر مختبئ فيه ونفى احتمال ان يكون قد غادر المنطقة. وتابع انور «طوق العاملون لدينا المنطقة. من المستحيل ان يفر الملا عمر الى الشيشان او اي بلد اخر، سنقبض عليه قريبا». كما تحدث بنفس هذا القدر من التفاؤل عمر صمد المتحدث باسم وزارة الخارجية الافغانية وقال «لا يهمنا ما اذا كان فر راكبا دراجة نارية او جوادا او سيارة او على قدميه، الذي نعلمه هو انه هارب وانه سيعتقل في نهاية الامر حيا او ميتا. القضية هي انه هارب وتضيق الجهات التي يمكن ان يفر اليها». على صعيد مواز اعلن وزير الطيران المدني الافغاني عبدالرحمن ان اول رحلة لشركة بلاده (اريانا) ستقلع الى مكة المكرمة حاملة حجاجاً في نهاية يناير الحالي. واعلن الوزير في الحكومة الانتقالية الجديدة التي تسلمت مهامها في 22 ديسمبر «نأمل في ان تكون اولى رحلاتنا الدولية الى السعودية بعد رفع العقوبات». ولفت المسئول الافغاني الى وجود مشكلة اخرى تتمثل في استمرار اقفال المطار الجديد. واعلن المهندسون في الجيش البريطاني ان الخبراء الافغان يعملون على مدار الساعة لتنظيف المطار من الالغام وغير ذلك من المتفجرات ومخلفات القصف الامريكي الاخير. واضاف وزير الطيران الافغاني «نأمل في ان يفتح المطار في غضون اسبوع وان ترفع العقوبات بعد ذلك فورا لكي نتمكن من البدء بالاقلاع مجددا». وذكرت القوات الفرنسية التي تحرس المطار الدولي في العاصمة الافغانية كابول امس ان المدرج سيكون خاليا من الالغام وجاهزا لاستخدام الطائرات خلال عشرة ايام. والقوات الفرنسية المؤلفة من 27 مهندسا و58 فردا من القوات الخاصة هي اول قوة اجنبية تصل الى كابول بعد القوات البريطانية في اطار قوة المساعدة الامنية الدولية المفوضة من الامم المتحدة والتي تساند الحكومة الافغانية المؤقتة الحالية. الوكالات