اكدت مصادر افغانية متطابقة ان زعيم طالبان الملا محمد عمر تمكن من الفرار من مخبئه بجنوب افغانستان على دراجة نارية، لكن مسئولين اكدوا علمهم بمخبئه الجديد مشيرين الى استسلام جميع المقاتلين الذين كانوا برفقته قبل فراره. في وقت تم الاعلان عن اعتقال ابن الشيخ الليبي أحد كبار مدربي تنظيم القاعدة العسكريين على يد القوات الباكستانية التي سلمته بدورها للولايات المتحدة. واعلن المسئول في اجهزة الاستخبارات الافغانية نصرت الله نصرة امس ان الملا محمد عمر القائد الاعلى لحركة طالبان فر من ولاية هلمند بجنوب افغانستان حيث اشير الى وجوده فيها، الى مكان مجهول. وقال المصدر نفسه لوكالة فرانس برس ان «الفريق الذي ارسلناه للتفاوض مع القادة المقربين من طالبان اكد ان الملا عمر فر من (قرية) باجران ومن ولاية هلمند». وتجري منذ الثلاثاء مفاوضات بين قادة مقربين من طالبان وزعماء محليين في جنوب افغانستان، في مدينة عسكر جاه عاصمة ولاية هلمند حول موضوع جمع الاسلحة ومصير الملا عمر. والهدف من انعقاد مجلس الشورى هذا تفادي «حمام الدم» في وقت تقوم فيه القوات الافغانية المحلية بعملية تمشيط في المنطقة بحثا عن مقاتلين من طالبان وشركائهم في تنظيم القاعدة. واضاف نصرة ان «مفاوضاتنا مستمرة. ومعظم المقاتلين الطالبان المحاصرين في باجران القوا السلاح واستسلموا. لكن الملا عمر غادر باجران وولاية هلمند الى مكان مجهول». واكد ان مطاردة زعيم طالبان ستتواصل حتى القاء القبض عليه. وتابع ان «الملا عمر لا يستطيع الفرار الى الخارج وسينتهي بنا الامر الى القاء القبض عليه» مشيرا الى ان الزعيم الطالباني تمكن من الفرار اثناء انعقاد المفاوضات في عسكر جاه. وقال نصرة انه من المؤكد ان القائد المقرب من طالبان عبد الحق الملقب بـ «ريس باجران» استسلم. وكان عبد الحق اعلن الخميس خلال مجلس شورى استعداده للاستسلام مع رجاله ال1500 ولتسليم الملا عمر مقابل وقف القصف الامريكي، بحسب نصرة. وذكرت هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) امس أن زعيم طالبان الملا فر من مخبئه بجنوبي أفغانستان، مستقلا دراجة بخارية. ونسبت بي.بي.سي إلى الحاج جلالي رئيس جهاز المخابرات في قندهار قوله ان جميع المتعاطفين مع طالبان في محيط منطقة باجران بإقليم هلمند سلموا أنفسهم للقوات المناوئة لطالبان لكن مكان الملا عمر، الذي يقال انه هرب مع أربعة من المتعاطفين معه، مازال غير معروف. وقال ريتشارد ميرون مراسل بي.بي.سي في العاصمة الافغانية كابول أنه لم يكن قد تأكد من وجود الملا عمر في منطقة باجران، مشيرا إلى أن الانباء عن هربه تزيد من الغموض الذي يكتنف مصيره. وفي تصريح يعزز هذا الغموض اعلن مسئول في الاستخبارات الافغانية في جنوب افغانستان ان السلطات الافغانية تعرف مكان وجود الملا عمر وترى انه لا يستطيع الفرار، من دون اعطاء المزيد من التفاصيل حول مكان وجوده. وقال المسئول الذي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس «نعرف اين يوجد لكننا لا نستطيع الكشف عن مكان وجوده». الى ذلك وصل المبعوث الامريكي الجديد لدى افغانستان زالماي خليل زاد الى كابول امس وقال ان القوات الامريكية لن توقف حملة القصف الجوي الى ان تتحقق اهدافها. وسئل لدى وصوله الى مطار كابول الدولي ان كانت السلطات الافغانية الجديدة طلبت وقف حملة القصف الجوي بعد ان اخطأت عدة قنابل اهدافها فيما يبدو فقال «ليس لدي علم بأي طلب من هذا النوع». وقال «الرسائل التي تلقيتها استنادا الى مناقشات عبر الهاتف مع الزعماء الافغان هي انهم يؤيدون للغاية هذه الحملة». وقال «اننا لا نحب القصف. ونفعل ذلك على مضض وبقدر كبير من الاهتمام بالعواقب المحتملة». واضاف «لكننا ندرك ايضا ان هؤلاء الناس أي فلول القاعدة وزعماء حركة طالبان يمثلون خطورة ليس فقط علينا وانما على الافغان ايضا ولذلك سنواصل الحملة الى ان تتحقق اهدافنا». ـ الوكالات