صادقت الامم المتحدة على برنامج استخدام عائدات النفط الذي تقدم به العراق فيما تلوح في الافق بوادر مواجهة بين الجانبين على خلفية المبلغ الاضافي الذي تحصل عليه بغداد من بيع النفط الخام. واعلن في نيويورك امس الاول ان كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة صادق على برنامج استخدام عائدات النفط مقابل الغذاء التي تمثل 4 مليارات و422 مليون دولار المقدمة من العراق. ويغطي البرنامج الفترة من الاول من ديسمبر 2001 حتى 29 مايو 2002 ويخصص مليار و91 مليون دولار لاستيراد الاغذية التي توزع باشراف دولي و184مليون دولار لاستيراد الاغذية التي توزع باشراف انساني في شمال العراق إلى الغالبية الكردية. كما يخصص البرنامج 600 مليون دولار لشراء قطع غيار ومواد مختلفة لصناعة النفط العراقي و295 مليوناً (منها 37 لشمال) للزراعة و293 مليوناً و500 الف دولار (منها 65 للشمال) لانتاج الكهرباء وتوزيعها. وخصص 195 مليون دولار لتخزين ونقل المواد الغذائية. وكشف البرنامج ان «ظروف الحصول على مياه الشرب والنظام الصحي في جميع انحاء العراق لا تزال في وضع حرج»، معتبرا ان اعادة تأهيل هذين القطاعين تحتاج الى حوالى 700 مليون دولار. وينص البرنامج ايضا وبصورة خاصة للمناطق الخاضعة للحكم العراقي، على تخصيص 230 مليوناً و500 الف دولار لتحسين شبكة السكك الحديد في العراق، و179 مليون دولار لمشاريع الري و178 مليونا للادوية و129 مليوناً و500 الف دولار للتعليم الابتدائي والثانوي. من جهتها توقعت نشرة ميدل ايست ايكونوميك سيرفي (ميس) في عددها الذي يصدر غداً الاثنين حدوث مواجهة بين العراق والمنظمة الدولية بسبب المبلغ الذي تحصل عليه بغداد على كل برميل من النفط ولا يخضع لاشراف الامم المتحدة. وقالت ميس الصادرة في قبرص ان تصميم لجنة العقوبات على الغاء هذا المبلغ الذي يتراوح بين 25 و30 سنتاً ويشكل مخالفة للحظر قد يؤدي إلى انخفاض كبير في الصادرات النفطية العراقية. واضافت ان التجار والمستهلكين باتوا مترددين في شراء النفط العراقي بسبب الخلافات المتزايدة حول المبلغ الاضافي الذي تطالب به بغداد بين هيئة تسويق النفط العراقية ولجنة العقوبات التي قررت اتباع سياسة اكثر حزما. وكتبت «ميس» ان «برنامج التحميل للنصف الاول من يناير في ادنى حدوده ويشمل سفينتين فقط تستعدان لتحميل النفط من كركوك»، موضحة انه «حتى هاتين الشحنتين لم تؤكدا». وقالت النشرة انه بهدف وضع حد لحصول العراق على المبلغ الاضافي المطبق منذ بداية العام الماضي، تولت لجنة العقوبات، تحت تأثير واشنطن ولندن، تحديد سعر النفط العراقي بدلا من مراقبي الامم المتحدة. واشارت الى ان اللجنة حددت اسعارا مرتفعة للنفط العراقي الخام المتعاقد عليه لاقرب اجل بهدف «تقليص وحتى الغاء الرسوم المخصصة للوسطاء وتعريض المستهلكين لمجازفة كبيرة». ـ أ.ف.ب