اتهمت اسرائيل أمس الفلسطينيين بتهريب الأسلحة، زاعمة ان بحريتها احتجزت سفينة على بعد 500 كيلو متر من السواحل تحمل صواريخ كاتيوشا وقذائف مضادة للدبابات ومتفجرات وذخائر مصدرها ايران، حيث سارعت السلطة الفلسطينية بنفي الاتهام قائلة ان الهدف منه نسف مهمة المبعوث الامريكي انتوني زيني. وقالت السلطات الاسرائيلية ان السفينة المحملة بالسلاح التي تم اعتراضها في البحر الاحمر كانت قادمة من ايران، وان وزير الخارجية شيمون بيريز سيطلب الاسبوع الحالي من المجتمع الدولي تصنيف ايران في عداد الدول المساندة للارهاب. وفي طهران نفت ايران أمس أي علاقة لها بالسفينة، حيث قال حميد رضا اصفي المتحدث باسم وزارة الخارجية ان ايران لا تتعاون مع السلطة الفلسطينية على الصعيد العسكري ولا تزودها بالأسلحة. وقالت وزارة الخارجية الاسرائيلية في بيان: بما ان السفينة كانت تحمل اسلحة ايرانية فان بيريز سيدعو قادة الاسرة الدولية الى اعلان ايران كدولة مساندة للارهاب، وجاءت تصريحات بيريز عقب اعلان رئيس الاركان الاسرائيلي عن اعتراض سفينة في البحر الاحمر تحمل خمسين طنا من الاسلحة مرسلة الى الفلسطينيين. وقال الجنرال شاؤول موفاز في مؤتمر صحفي في تل ابيب ان «السفينة كارين اي اعترضت في الثالث من يناير في البحر الاحمر وهي محملة بخمسين طنا من الاسلحة». وتأتي هذه المسألة في الوقت الذي بدأ فيه الموفد الامريكي انتوني زيني مهمة جديدة في الشرق الاوسط تستمر اربعة ايام وتمهد الطريق لاستئناف المفاوضات بين الاسرائيليين والفلسطينيين. وقد طلب زيني من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تفسيراً لقضية سفينة الأسلحة حيث رد عليه عرفات بأنه ليس لديه معلومات حول شحنة الأسلحة المزعومة. وقد نفت السلطة الفلسطينية بقوة اي علاقة لها بهذه القضية. وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في تصريح صحفي ادلى به في رام الله «لا نعرف شيئا عن هذه السفينة ولا علاقة لنا بها». واضاف «انها دعاية اسرائيلية الهدف منها نسف مهمة زيني». وقال جدعون مئير المسئول الكبير في وزارة الخارجية الاسرائيلية لوكالة فرانس برس ان «عملية اعتراض السفينة تشكل الدليل على ان ايران متورطة مباشرة في مساندة الارهاب». واضاف ان هذا الدعم الايراني لا يقدم «فحسب لحركتي حماس والجهاد (الاسلامي) وحزب الله ولكن ايضا للسلطة الفلسطينية». وقال ان «قسما من المال الذي يدفعه الاتحاد الاوروبي تستخدمه السلطة الفلسطينية لشراء اسلحة». وتابع ان زيني «بات يدرك ان خفض المواجهات في الايام الاخيرة ليس سوى تكتيك وان فتح و«التنظيم» (فصيل مسلح مقرب من فتح) لا يزالان ضالعين في الارهاب». الوكالات
