أكد أسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري على ان مصر تلعب دوراً مهماً من خلال الاتصالات التي تجريها مع كل من الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة بخصوص عملية السلام في الشرق الأوسط والمنعطف الخطير الذي تمر به. وأعرب الباز في تصريحات له أمس بالقاهرة عن توقعه ان تتحرك القوى والدول المحبة للسلام في المنطقة، وقال انه بالفعل أوفدت الولايات المتحدة الجنرال انتوني زيني إلى المنطقة وفي الأسبوع المقبل سيصل كل من المبعوث الأوروبي والمبعوث الروسي، كما ان ممثل الأمين العام للأمم المتحدة موجود حالياً بالأراضي الفلسطينية. وأوضح الدكتور أسامة الباز ان الوضع الحالي في الأراضي المحتلة لا يمكن السكوت عليه، والحكومة الاسرائيلية تعطي نفسها حق اصدار الحكم على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وتقرر ما إذا كانت السلطة قد أوفت بالتزاماتها من عدمه، وقال الباز ان هذا كله ليس من حق رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون خاصة ان ما يفعله بنفسه في الفلسطينيين يخالف كل الاتفاقيات الدولية المشروعة، وان الرئيس عرفات قد توجه إلى شعبه برسالة في العاشر من ديسمبر بوقف عمليات العنف وحاول اعطاء الجهود المبذولة فرصة لكي تتبلور وإذا دل ذلك على شيء فإنما يدل على ان عرفات جاد في عملية السلام ولا يناور. وفي باريس نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن الرئيس جاك شيراك انتقاده الشروط التي يفرضها رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات واعتبرها «غير قابلة للتحقيق»، داعيا في الوقت نفسه السلطة الفلسطينية الى «عدم التساهل اطلاقا حيال الارهاب». وقال شيراك لدى استقباله في قصر الاليزيه أمس الدبلوماسيين الذي قدموا لتهنئته بحلول السنة الجديدة «مشاعر الخوف والحرمان والغضب يمكن تجاوزها. على السلطة الفلسطينية عدم التساهل حيال الارهاب لانه يقود فلسطين الى الفوضى وعلى اسرائيل ان لا تعمل على اضعاف عرفات وعدم ربط استئناف الحوار بشروط غير قابلة للتحقيق لان ذلك يجعل المتطرفين يتحكمون باللعبة». واعرب شيراك عن امله، كما في عام 2000 في شرم الشيخ في مصر، ان يلتقي الطرفان مجددا «حول طاولة مفاوضات مع دول صديقة». واضاف «آمل التزاما كاملا من الولايات المتحدة بالتعاون مع اوروبا لفرض هذا الخيار اذ لا طريق سواه». القاهرة ـ مكتب «البيان»: