بررت الحكومة الموريتانية قرارها حل «حزب العمل من اجل التغيير» بمساعي هذا الحزب للتآمر على المصالح العليا للبلاد والتحريض على الفتنة العرقية وهو ما قوبل بالرفض من قبل الحزب الذي اكد انه سيواصل العمل السياسي. وقال وزير الاتصال الموريتاني شياخ ولد علي في مؤتمر صحفي «إن قرار حل العمل من اجل التغيير نتيجة حتمية لتصرفات الحزب المنافية للديمقراطية وممارساته ومسلكياته التي برهن من خلالها على عدم مسئوليته واستهزائه بالنصوص المعمول بها وبمؤسسات الدولة وبالمصالح العليا للوطن داخليا وخارجيا». وقال الناطق الرسمي الموريتاني ان حزب العمل من أجل التغيير كرس خطابه السياسي للتحريض على أعمال العنف الدامية على غرار الاحداث التي وقعت في إبريل 1989 بين موريتانيا والسنغال وراح ضحيتها مئات الموريتانيين الابرياء متهما الحزب المحظور بالوقوف وراء تلك الاحداث. قال شياخ ولد علي ان الحزب يعمل جاهدا على إذكاء الاحقاد والنعرات العنصرية بين فئات الشعب الموريتاني مستغلا ما يزعم أنه « ممارسات عبودية والاحداث الدامية لنيسان» مضيفا أن هذا الحزب يريد للبلاد العودة إلى تلك الاحداث. كان العمل من اجل التغيير وصف قرار السلطات حظره أمس الأول بأنه «غير مفاجئ ويبرهن مرة أخرى على غياب الديمقراطية في موريتانيا». وقال مسعود ولد أبو الخير «نرفض القرار نصا وروحا ولن نرضخ له وسنواصل العمل كحزب سياسي فاعل في الساحة يطرح جميع القضايا التي يشعر بها الموريتانيون ويعانون منها». وقال «إن حزب العمل من اجل التغيير يقلق الحكومة والنظام لذا كان لا بد من الاجهاز عليه وإسكاته على العكس من الاتهامات التي ساقها رئيس الوزراء». وكان نواب الحزب ومن بينهم أمينه العام مسعود ولد أبو الخير الذي يتولى رئاسة الكتلة البرلمانية لنواب احزاب المعارضة طلبوا الاسبوع الماضي خلال جلسة ساخنة للبرلمان من الحكومة إيجاد حل قانوني لما وصفوه «بمشكلة العبودية والمبعدين الزنوج الموريتانيين إلى السنغال غداة الاحداث الدامية بين موريتانيا والسنغال». د.ب.أ