شاركت وسائل اعلام اسرائيلية وغربية أمس في حملة ضد الفلسطينيين سلطة ومقاومة عبر نشر اتهامات عديدة ابرزها تخزين السلطة لصواريخ أرض ـ جو واخرى مضادة للدبابات فيما تسعى حركة حماس لانتاج صواريخ بتمويل من قادتها العاملين في السعودية اضافة لشن هجمات استشهادية كيماوية كانت بدأتها في السابق وتكتمت عليها اسرائيل بحسب مزاعم هذه الحملة. وتصدر هذه الحملة تقرير بثته الاذاعة العبرية امس نقلاً عن مصادر استخبارية اسرائيلية يفيد بامتلاك السلطة الفلسطينية لصواريخ مضادة للدبابات وصواريخ ارض جو وكاتيوشا تم تخزينها في مكان ما بقطاع غزة. وسارعت حركة حماس امس الى نفي صحة ما اورده تقرير لصحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية حول مساعيها لاقامة بنية تحتية في الضفة الغربية لانتاج صواريخ «قسام 1» بهدف ضرب المستوطنات على الخط الحدودي مع الدولة العبرية أسوة بتجربتها في قطاع غزة. وقالت الصحيفة في تقريرها ان هذا ما كشفته اجهزة الأمن الاسرائيلية بعد اعتقال أسامة زهدي حامد قريقع (28 عاماً) قالت انه عمل كوسيط لنقل أموال ورسائل تخص هذا المشروع بين قادة حماس في الضفة وغزة وممثلين للحركة في السعودية. واضافت الصحيفة «ويوجد في هذه الرسائل التي ألصقها في الجزء الداخلي من قميصه، وصف كامل لعملية تطوير الصواريخ في قطاع غزة وتفاصيل من يقف وراء هذه النشاطات وتفصيل للتكلفة المالية المرتبطة بتحسين الصواريخ وزيادة حجم الانتاج ويكلف انتاج كل صاروخ نحو ألف دولار؟ تزامن ذلك مع تقرير لصحيفة «تايمز» البريطانية نقلته صحيفة «هآرتس» العبرية حول مخاوف اسرائيلية من عزم حماس شن هجمات استشهادية باستخدام أسلحة كيماوية. وقالت «تايمز» ان اسرائيل بلورت تقديرات بموجبها ستكثف «المنظمات الارهابية» جهودها بالتزود بمواد سامة من انواع مختلفة توضع في عبوات ناسفة يحملها «انتحاريون». وكان «النشطاء والقادة في منظمة حماس المقيمون في خارج المناطق الفلسطينية خصوصا في قطر، سوريا والاردن، قد قرروا اضافة وسائل قتال كيماوية الى مخزون السلاح الذي يستخدمونه ضد اسرائيل»، حسب زعم الصحيفة. وتستند الصحيفة الى مصادر استخبارية اسرائيلية، تدعي ان حماس استخدمت لاول مرة مواد كيماوية ادخلت في عبوة ناسفة من صنع محلي استخدمت ضد هدف اسرائيلي عام 1997. وحسب الصحيفة حافظت اسرائيل على سرية عدد المرات التي استخدمت فيها وسائل كيماوية في عمليات ضد اهداف اسرائيلية وذلك من أجل عدم خلق خوف وسط الجمهور. مع ذلك المعروف ان حماس استخدمت المواد الكيماوية في الفترات الاخيرة بما في ذلك استخدام سم الفئران. مثلا في العملية الثلاثية في القدس اتضح ان السيارة المتفجرة، التي انفجرت بعد وقت قصير من تفجير الاستشهاديين لانفسهم، اشتملت على كمية كبيرة من المواد السامة المبيدة للحشرات. والاستشهادي الذي تفجر بعد عدة ايام من ذلك قرب فندق في القدس حمل عبوة تحتوي على نفس المواد الكيماوية، طبقاً للصحيفة ذاتها نقلاً عن المصادر الاسرائيلية. القدس ـ «البيان»: