كشفت محفوظات رسمية نشرت امس الاول ان تقسيم افغانستان لمصلحة باكستان والاتحاد السوفييتي طرحت سرا من قبل دبلوماسيين بريطانيين في الخمسينيات. وافادت هذه الوثائق التي نشرها مكتب المحفوظات العامة في لندن ان مسئولا رفيعا في الخارجية البريطانية قال، تخوفا من امكانية ان تغرق افغانستان في البلبلة والفوضى، ان «الاختفاء الكامل» لهذا البلد لن يكون «مأساة كبيرة». واشارت هذه الارشيفات ايضا الى تحذير جون غاردنر سفير بريطانيا في تلك الحقبة في كابول من مغبة اي تدخل عسكري في افغانستان، معتبرا انه سيحكم على اي قوة اجنبية بالبقاء طوال سنوات لمواجهة حرب عصابات. وفي اوج الحرب الباردة، كان الدبلوماسيون البريطانيون مقتنعين بأن افغانستان ضعيفة لا يمكن ان تستخدم «دولة عازلة» بين اتحاد سوفييتي توسعي وشبه القارة الهندية. وبدأ انذاك مسئولون في الخارجية البريطانية في اثارة الفكرة القائلة بأن الطريقة الفضلى لضمان الامن في المنطقة تكمن في تقسيم افغانستان الى شطرين، في شمال وجنوب خط يتشكل من جبال الهندو كوش. وفي يونيو 1951، كتب الدبلوماسي البريطاني الرفيع المستوى ار.اتش سكوت لجون غاردنر يقول له ان الفرنسيين يعتبرون ان «الحل الاكيد» لمشكلات المنطقة هو «العمل على» تقسيم البلاد. وقال سكوت في رسالته الى غاردنر «اذا كان لابد من انتفاضة في وقت ما (ضد النظام الملكي الحاكم في كابول) كما يبدو ذلك ممكنا، فان اختفاء افغانستان الكامل لن يشكل مأساة». ـ أ.ف.ب