وصلت طليعة القوة الدولية المكلفة حفظ السلام بأفغانستان امس الى كابول في مهمة استطلاعية تسبق الانتشار الرسمي، في خطوة تزامنت مع كشف النقاب عن مصرع رئيس مخابرات طالبان في قصف امريكي. وذكرت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية امس أن رئيس جهاز المخابرات السابق في نظام طالبان قاريء أحمدالله، قتل في الضربات الجوية الامريكية في إقليم باكتيا الشهر الماضي. وقالت الوكالة ان أحمدالله قتل حينما ضربت القاذفات الامريكية قرية ناكا في 27 ديسمبر الماضي. لكن مسئولاً في الحكومة الافغانية الجديدة ابلغ شبكة «سي. ان. ان» التلفزيونية الامريكية امس ان رئيس المخابرات في حكومة طالبان قتل خلال قصف امريكي قبل ثلاثة ايام فقط. وقال عبد الله التوحيدي نائب رئيس المخابرات في الحكومة الافغانية المؤقتة للشبكة «قتل قاريء احمد الله في قصف امريكي لمنطقة زدران باقليم خوست». واضاف التوحيدي ان احمد الله قتل قبل يومين او ثلاثة. ونقلت «سي. ان. ان» عن التوحيدي قوله انه تم التعرف على جثة احمد الله وانه دفن في اقليم جزني مسقط رأسه. وصرح التوحيدي بأن احمد الله كان في منزل الملا طه وهو احد قادة طالبان العسكريين المعروفين عندما دمرته القنابل الامريكية. وقال ان اثنين من ابناء طه قتلا في الهجوم لكن طه نفسه لم يصب. وقال التوحيدي «هذه المنطقة تخص شبكة القاعدة وطالبان». واضاف ان مخابيء طه الحالية غير معروفة. وذكر التوحيدي انه تلقى تقارير تشير الى ان احد قادة طالبان الاخرين المعروفين وهو الملا عبد السلام روكتي قتل في الغارة نفسها. لكنه صرح بأنه لم يتلق تأكيدا من مصدر مستقل عن صحة هذا التقرير. وذكرت «سي. ان. ان» ان احمد الله اشتهر هو واتباعه باتباع وسائل تعذيب وحشية. على صعيد اخر اعلن مصدر بريطاني ان طليعة قوة السلام في افغانستان المؤلفة من ضباط وصلت صباح امس الى مطار كابول الدولي. وقال متحدث باسم السفارة البريطانية في العاصمة الافغانية ان عناصر من جهاز الاستطلاع في القوة الدولية في افغانستان المؤلفة من 20 الى 30 ضابطا من 17 دولة وصلوا فجرا الى مطار كابول. وسيتولى الجنرال البريطاني جون ماكول قيادة القوة الدولية التي سيبلغ اجمالي عدد افرادها 4500 رجل خلال هذا الشهر. وذكرت مصادر عسكرية بريطانية ان عناصر القوة الدولية سيتمركزون في خمس قواعد في شمال وشرق كابول وفي النادي السابق لضباط الجيش الافغاني القريب من مجمع السفارة الامريكية. وقال المتحدث الميجر جي ريتشاردسون ان الفريق المؤلف من 20 شخصا من المانيا وفرنسا واسبانيا وايطاليا وهولندا والدنمارك والنمسا واليونان والسويد والنرويج وفنلندا ورومانيا سيمكث يومين في كابول لدراسة الظروف في المدينة. وابلغ ريتشاردسون الصحفيين «جاءوا من دولهم للتعرف على ما هو مطلوب على الارض». ورفض المتحدث الخوض في تفاصيل تتعلق بحجم مشاركة كل دولة من الدول الاثنتى عشرة الممثلة في الفريق في قوة المساعدة الامنية الدولية التي تعمل بتفويض من الامم المتحدة تحت إمرة الجنرال البريطاني جون ماكول. وقال ريتشاردسون للصحفيين «ستبدأون في رؤية دفعة من الجنود البريطانيين يأتون في غضون اليومين المقبلين ... بحلول منتصف يناير نحو الاسبوع الثاني ستبدأون في مشاهدة قوات تنتمي الى دول اخرى». وتابع ريتشاردسون ان نحو 200 من افراد القوات البريطانية بينهم 150 من الكتيبة الثانية لفرقة المظلات ستصل الى كابول خلال هذا الاسبوع. وسينضم هؤلاء الى نحو 300 من القوات البريطانية الموجودة بالفعل في العاصمة الافغانية غالبيتهم من رجال الكوماندوز التابعين لمشاة البحرية الملكية. وقال المتحدث باسم السفارة البريطانية بول سايكس «الجزء الاكبر من القوات البريطانية قد يصل الى نحو 1500 رجل ولكنه لن يصل دفعة واحدة». من جانب آخر افاد مصدر عسكري فرنسي في العاصمة الافغانية ان طلائع الجنود الفرنسيين المشاركين في القوة الدولية لترسيخ الامن في افغانستان (ايساف) وصلت صباح امس الى قاعدة باجرام العسكرية التي تبعد 50 كلم شمال كابول. وقال الكولونيل دوني رومو وهو ممثل فرنسا المؤقت في قوة «ايساف» لوكالة فرانس برس ان الطائرة وصلت من دوشانبي وعلى متنها ثمانية عناصر. ووصلت الطائرة الثانية التي تقل 10 اشخاص عند الساعة 1430 بالتوقيت المحلي (1000 تج). وتنقل الطائرتان خصوصا آليات خفيفة واسلحة ومعدات لوجستية لتجهيز الكتيبة الفرنسية التي ستضم 550 عنصرا في اطار قوة ايساف. ـ الوكالات