قدم سبعون برلمانيا ايرانيا من الأغلبية الاصلاحية مشروع قانون يقضي بضرورة مراجعة تطبيق المادة 982 من القانون المدني الايراني بشأن الحقوق القانونية للذين حصلوا على الجنسية الايرانية، في اشارة الى «آية الله السيد محمود هاشمي» رئيس السلطة القضائية الايرانية الذي كان احد العلماء المعارضين البارزين العراقيين المعروفين في ايران. يأتي ذلك استمراراً للخلافات المتأزمة بين البرلمان الايراني والسلطة القضائية المتهمة بملاحقة اعضاء البرلمان واصدار احكام بالسجن ضدهم. وتطالب المادة بحرمان من يحصلون على الجنسية الايرانية من شغل المناصب التالية: رئاسة الجمهورية او مساعد الرئيس أو عضو في مجلس صيانة الدستور او رئاسة السلطة القضائية أو منصب وزير أو محافظ أو عضو في مجلس الشورى الاسلامي او قاض في المحاكم أو قائد عسكري ومناصب استخباراتية وأمنية. وتقول المصادر ان المقصود في مشروع تطبيق وتحقيق المادة 982 من القانون المدني هو آية الله السيد محمود هاشمي شاهردي رئيس السلطة القضائية الايرانية الذي شغل في الثمانينيات منصب رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق والمتحدث باسم هذا المجلس، وفي الوقت نفسه كان احد العلماء المعارضين البارزين العراقيين المعروفين في ايران وسائر الدول. وجاء اجراء الاصلاحيين في البرلمان الايراني عقب جواب اية الله السيد علي خامنئي مرشد الجمهورية الاسلامية رداً على رسالة محمد رضا خاتمي نائب رئيس البرلمان الايراني والذي دعا فيه الطرفين اعضاء البرلمان والسلطة القضائية الى الالتزام بالهدوء والاستفادة من الطرق القانونية. ويعتبر رد البرلمان الايراني رداً عنيفاً على السلطة القضائية وشخص آية الله هاشمي شاهرودي الذي يواصل مطاردة النواب الاصلاحيين بتهمة عدم تطبيق القوانين. ومما لاشك فيه ان اجراء الاصلاحيين هذا سيصعد الازمة بين السلطة القضائية والبرلمان ولذلك يجب انتظار رد السلطة القضائية. ويعتقد بعض المراقبين ان عملية الاعتقال والمطاردة للنواب الاصلاحيين ستستمر وان الأزمة لن تحل في القريب العاجل ولن يصل الطرفان الى مصالحة. طهران ـ علي منتظري: