يخشى علماء الطيور في باكستان من أن تكون الحرب الدائرة في افغانستان قد أدت الى قتل الآلاف من الطيور التي كانت تهاجر من اسيا الوسطى عن طريق أفغانستان، مما قد يمثل كارثة بيئية محققة. فقد تزامن وقت القصف الامريكي على افغانستان مع وقت هجرة تلك الطيور مما يؤكد احتمالية تعرضها للفناء. ومما زاد من تلك الامكانية وجعل منها امراً شبه مؤكد أن اسراب الطيور التي كانت موجودة حول بحيرة راوال، وهي من المناطق المحمية الرئيسية في باكستان، والتي تبعد مسافة 10 دقائق فقط بالسيارة عن العاصمة اسلام اباد لم يعد لها وجود في المنطقة التي لم تشهد اسراب الطيور، التي تحط عليها في هذه الفترة من كل عام حتى الآن. ويقول الدكتور مسعود انور أحد نشطاء حماية البيئة في افغانستان «لقد ذهبت الى هناك ولم اسمع ولم أر اثر لتلك الطيور من بط وطيور برية اخرى، فقد جرت العادة على ان تبقى الطيور هناك لفترة معينة كل عام اثناء هجرتها من آسيا الوسطى مروراً بأفغانستان، وحتى الان لم يصل أحد منها. انها بلا شك كارثة بيئية». وقد وردت تقارير مماثلة من باكستان تحمل المعنى عينه، واكدت جميعها ان آلافاً من الطيور المهاجرة من آسيا الوسطى تعتمد على باكستان كمأوى شتوي رئيسي لها عند هجرتها وانها بلا شك تمر على افغانستان اثناء تلك الهجرة. وتؤكد جميع التقارير ان وجود الطيور في المنطقة امر حيوي لا غنى عنه للتوازن والتنوع البيئي. كابول ـ «البيان»: