دعا مرشد الجمهورية في ايران علي خامنئي امس البرلمان الذي يسيطر عليه الاصلاحيون والقضاء المحافظ الى الاحترام المتبادل بيد انه رفض التدخل لمنع الملاحقات القضائية ضد بعض النواب. وقال خامئني في رسالة قرئت خلال جلسة برلمانية ردا على رسالة نائب رئيس البرلمان محمد رضا خاتمي «ان احترام المجلس (البرلمان) للقضاء والقضاء للمجلس امر لا بد منه». واضاف في رسالته «على مسئولي القضاء والبرلمان، الامتثال للقانون وتفادي المشاحنات التي لا طائل من ورائها». وقال «في حال (لقمانيان) حسين لقمانيان المعتقل كما في الحالات المشابهة ليس هناك اي ثغرة قانونية. كل شيء مسطر في الدستور». وتابع مرشد الجمهورية «ان الخلافات الصاخبة التي تستقطب الرأي العام في امتنا العزيزة التي تتوجه الى قادتها لحل قضاياها هي مخالفة للمصلحة الوطنية». واضاف « ان من حق النواب المراقبة وتوجيه الانذارات والنقد ضمن صلاحياتهم. ولذلك فان فلا احد يحق له اتهامهم». ويلاحق القضاء الايراني اكثر من 60 نائبا بسبب كتاباتهم وخطبهم في المجلس او لمشاركتهم في تجمعات سياسية. وايدت محكمة الاستئناف في طهران ادانة ثلاثة منهم بأحكام بالسجن غير ان لقمانيان وحده اودع السجن. ومن ابرز نقاط الخلاف بين النواب ومسئولي القضاء مسألة الحصانة التي يرى النواب ان من حقهم التمتع بها. وقد قدم ستة نواب اصلاحيون استقالتهم احتجاجا على اعتقال زميلهم النائب حسين لقمانيان المحكوم عليه بالسجن عاما واحدا حسب ما افادت وكالة الانباء الايرانية امس. وافادت الوكالة ان النواب الستة قدموا استقالتهم في رسالة الى نائب رئيس مجلس الشورى محمد رضا خاتمي شقيق الرئيس الاصلاحي محمد خاتمي بحسب المصدر نفسه. غير ان مجلس الشورى يمكن ان يرفض استقالتهم. وكان لقمانيان النائب عن همدان (غرب) اعتقل في 26 ديسمبر بتهمة «اهانة» القضاء. وتأتي هذه الاستقالة عقب جدل عنيف بين القضاء الذي يسيطر عليه المحافظون ومجلس الشورى الذي يسيطر عليه الاصلاحيون اثر اعتقال لقمانيان. واحد ابرز موضوعات الخلاف هي الحصانة التي يعتقد النواب ان من حقهم التمتع بها. ـ أ.ف..ب