رغم تأكيد رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي، ان الهند سوف تبذل قصارى جهدها لتفادي مواجهة عسكرية مع باكستان، الا ان البلدين تقدما امس خطوات جديدة باتجاه الحرب، تمثلت في رفض نيودلهي دعوة الرئيس الباكستاني برويز مشرف للحوار، ومطالبة فاجبايي شعبه بالاستعداد لاي احتمال، كما اشترطت الهند لقبول الدعوة للحوار قيام باكستان بسحق من اسمتهم بالارهابيين، قابله تأكيد مشرف بأن بلاده قادرة على مواجهة العدو، واعلان وزير خارجيته بان الوضع اصبح خطراً وبانه لا يمكن تجاهل تهديد الحرب من جانب الهند. واثر رفض متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية، لاقتراح الرئيس الباكستاني برويز مشرف بعقد قمة هندية باكستانية على هامش اجتماع اقليمي في النيبال الاسبوع الجاري، واعتبارها «ان الاجواء ليست مؤاتية للحوار»، طلب رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي من المواطنين الهنود بأن يكونوا مستعدين لاي احتمال في الازمة مع باكستان. وقال فاجبايي امس اثناء اجتماع لحزبه القومي الهندوسي «في هذه المرحلة ادعو جميع مواطني إلى ان يكونوا مستعدين لاي احتمال عبر المحافظة على وحدة الصف والتحلي بالشجاعة واقصى درجات الثقة في صوابية نضالنا». وتوعد باستئصال شأفة «الارهاب الذي ترعاه باكستان عبر الحدود» لكنه قال ان نيودلهي ستبذل قصارى جهدها لتجنب اندلاع حرب مع جارتها باكستان. وقال فاجبايي: «هدفنا هو انهاء الارهاب الذي ترعاه باكستان عبر الحدود.. سنستخدم كافة الوسائل والموارد المتاحة لدى قيادة الهند لتحقيق هذا الهدف». وقال فاجبايي ان الهند لن تتعرض لضغوط خارجية للتخفيف من وتيرة تصديها للارهاب واضاف انه اذا لزم الامر فانها ستخوض هذه المعركة وحدها. من جهته ورغم استبعاده نشوب حرب مع الهند وترجيحه وقوع مناوشات محدودة، حذر الرئيس الباكستاني برويز مشرف نيودلهي من سوء تقدير امكانيات بلاده او الخطأ في الحسابات باعتبار ان ذلك سيعتبر خسارة كبرى، كما نقلت عنه صحيفة «دون» الباكستانية. واشار مشرف إلى ان بلاده قادرة على مواجهة العدو، وان مخزونها الاستراتيجي مطمئن. اما وزير الخارجية الباكستاني عبدالستار، فاتهم الزعماء الهنود باصدار تصريحات تحمل نغمة الحرب. وقال عبد الستار في مؤتمر صحفي بوزارة الخارجية في إسلام أباد ان «باكستان لا يمكنها تجاهل التهديد المتصاعد بالحرب (مع الهند)». وردا على سؤال حول تقدير الوزير لاي حد اقترب البلدان من الحرب، اكتفى عبد الستار بالتحذير من العواقب الخطيرة. ووصف الوزير الباكستاني استخدام الاسلحة النووية من جانب البلدين بأنه «لا يعقل». وأضاف أن البلدين سوف يتبادلان وثائق تفصل المنشآت النووية على كلا الجانبين هذا العام بمقتضى معاهدة ثنائية تقتضي منهما القيام بذلك في الاول من يناير من كل عام. واضاف عبدالستار أن بلاده قد تتخذ قراراً بنقل قواتها في الوجهة المناسبة للدفاع عن الدولة «معتبراً ان «تكثيف القوات الهندية على الحدود يهدد السلام في المنطقة». مشيراً إلى ان «الوضع اصبح خطيراً». إلى ذلك اوقفت باكستان استقبال كل القنوات التلفزيونية الهندية. ونقلت وكالة انباء اسوشيتدبرس الباكستانية عن الميجر جنرال شاه زادة عالم مالك رئيس هيئة الاتصالات الحكومية قوله «حظرت الحكومة الباكستانية استقبال القنوات الفضائية الهندية فضلا عن قنوات ستار للدعاية السامة التي تبثها ضد باكستان». من جانب آخر قتل 19 جنديا هنديا واصيب خمسة اخرون بجروح في انفجار الغام «عرضا» بينما كانوا يزرعونها على طول الحدود مع باكستان، وفق ما اعلن مسئولون امس. وحصل الحادث مساء الجمعة بالقرب من مركز حدودي على مسافة سبعين كلم من مدينة جايسالمر في ولاية راجستان غرب الهند. على صعيد متصل كشفت تقارير اعلامية ان الهند اعدت قائمة بأسماء 30 ارهابياً ومجرماً لجأوا إلى باكستان بعد ارتكابهم جرائم في الهند. واشارت التقارير إلى ان نيودلهي ستطلب من اسلام اباد تسليمها هؤلاء الاشخاص. وتضم القائمة رئيس جماعة جيش محمد مولانا مسعود أزهر والزعيم الاجرامي داود إبراهيم، والخاطفين الخمسة لطائرة الخطوط الجوية الهندية في رحلتها آي .سي ـ 814 عقب إقلاعها من كاتماندو عام 1999 إلى قندهار، فضلا عن تايجر ميمون وتشهوتا شكيل المتهمين في انفجار في بومباي عام 1993. وحسبما ذكر تقرير في صحيفة إنديان إكسبريس تضم القائمة أيضا أسماء تسعة من قادة حزب المجاهدين وثلاثة من حركة الجهاد الاسلامي، وقياديا من كل من لاشكار ـ اي ـ تويبا (عسكر التوبة) وحركة المجاهدين وجبهة تحرير خاليستان. في غضون ذلك اقر مجلس الوزراء الهندي امس، اصدار قانون لمكافحة الارهاب، وصف من قبل بأنه شديد القسوة. ويحدد القانون الذي تأتي اعادة اصداره في اعقاب هجوم مسلحين على البرلمان الهندي في 13 ديسمبر الجاري قواعد صارمة جديدة للاعتقال والاستجواب والتحقيق تسمح باحتجاز المشتبه فيهم 30 يوما دون محاكمة. ـ الوكالات