اكد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود عاهل المملكة العربية السعودية ان قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية حين اقدموا على اقامة مجلس التعاون الخليجى انطلقوا من قناعات ثابتة بأن هذا هو السبيل الامثل لتعزيز التقارب وتحقيق التكامل للوصول الى الاهداف التى ننشدها جميعا. وقال ان ما نشاهده فى مختلف ارجاء العالم من تكتلات سياسية واقتصادية يدل على حكمة الرأى وحسن التقدير فى اقامة المجلس فى وقت مبكر وقيادات هذا شأنها هى حريصة كل الحرص على تحقيق الاهداف الخيرة ومع ان الانجازات قد لا تكون فى مستوى الطموحات فهناك تقدم فى خطوات عقلانية ومنطقية متأنية وواثقة بما يضمن لها الرسوخ والاستمرار. وقال فهد لوكالة الانباء العمانية «ان المضي فى هذا المنهج القويم سيقود بالضرورة الى ما يجعل الاداء اكثر قوة وفاعلية وبالتجربة كثيرا ما كانت مواقف دول المجلس متناغمة المصالح تجاه المنطقة وشعوبها ونتمنى مع تطور برامج الشراكة والسوق الاقتصادية ان تكون منظومتنا الخليجية أكثر قوة وتأثيرا فى مصالحنا مع الاخرين». واوضح خادم الحرمين الشريفين ان دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تعيش هموم الامة العربية والاسلامية بل والانسانية جمعاء. وقال «ان هذه المنظومة الخيرة سباقة لكل ما من شأنه خدمة وتعزيز القضايا العربية والاسلامية وفى مقدمة ذلك القضية الاولى قضية الشعب الفلسطينى وان دول المجلس ستتواصل جهودها عبر كل القنوات المتاحة من اجل حفز الارادة الدولية لتفعيل دورها لتطبيق القرارات الشرعية ذات الصلة. واضاف ان القرارات التى يتخذها مجلس التعاون معلنة ومعلومة الابعاد سواء من حيث الخطوات التنظيمية او من حيث آليات التنفيذ ولذلك فان ترجمة ذلك الى منجزات تؤدى الى تحقيق الاهداف التى يتطلع اليها يخضع لعدة اعتبارات اهمها ضرورة التغلب على كل المعوقات التى قد تنشأ اثناء عملية التطبيق وما تم التوصل اليه من قرارات حول الاتفاق على تطبيق الاتحاد الجمركى والاتفاق على مثبت مشترك لعملات دول المجلس يعد نقلة نوعية ومهمة وضرورية فى اطار سعى الاعضاء لتحقيق التكامل الاقتصادى بينها ونحن على ثقة اننا سنتمكن جميعا من التخلص من المعوقات أولا بأول وسنصل الى التكامل المنشود فى الوقت المناسب. وفيما يتعلق بالارهاب والجهود الدولية لمكافحته قال خادم الحرمين الشريفين ان الارهاب فى المصطلح السياسى الاعلامى المعاصر هو فى حقيقته افساد فى الارض وديننا يحرم ذلك وليس له وطن ولا دين ولا جنسية لذا فمن الطبيعى التعاون من اجل اجتثاث جذوره والمملكة العربية السعودية واخواتها دول المجلس تسهم بكل ما تستطيعه لدعم وتعزيز الجهود الدولية فى هذا الصدد على شرط ان يتوافق ذلك مع شريعتنا الاسلامية السمحة ومع ما توصى به الشرعية الدولية ليتسنى المضى قدما لما فيه خير البشرية. ـ ق.ن.أ