قال معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة ان على دول مجلس التعاون ان تركز في المرحلة المقبلة على عودة الاستثمارات الخليجية من الخارج واستثمارها بالدول الأعضاء لخدمة جهود التنمية فيها. وحذر وزير الاقتصاد من ان الاستثمارات الخليجية في الخارج قد تتعرض لمخاطر في حال حدوث مشكلات في العلاقات مع دول أخرى. وأكد معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي في حديث بثه التلفزيون العماني مساء أمس بمناسبة القمة الخليجية التي ستعقد في مسقط على أهمية ان تسعى دول المجلس إلى اقناع الجهات الحكومية المعنية أو القطاع الخاص الخليجي لتركيز استثماراتهم داخل دول المجلس مشيرا إلى أن الاستثمارات الخليجية في الخارج حسب آخر تقرير بلغت حوالي 400 مليار دولار. وأوضح وزير الاقتصاد والتجارة ان دول مجلس التعاون حققت العديد من الانجازات في المجالات الاقتصادية والتجارية والسياسية والعسكرية وفي توحيد مواقفها تجاه المفاوضات مع الدول والمجموعات الاقتصادية الدولية. وأضاف إلى ان الانجازات في بعض المجالات تتم ببطء ولكننا نسعى إلى تحقيق الأهداف التي انشئ من أجلها المجلس. وأكد الوزير القاسمي ان دول المجلس تدير مفاوضاتها مع المجموعات الاقتصادية الأخرى بقوة واقتدار وان اللجان الخليجية التي تقوم بهذا الحوار قد اكتسبت خبرات ممتازة من خلال الجولات التي تمت مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان ودول أخرى وطالت أموراً اقتصادية وسياسية تهم دول المجلس. وأعلن ان قمة مسقط ستناقش موضوع التسريع في اقرار التعرفة الجمركية الموحدة إلى بداية عام 2003 بدلاً من مارس 2005 بناء على توصيات اللجان الوزارية وان اقرار التعرفة الموحدة سوف يدعم موقف دول المجلس في جولات الحوار مع الدول والمجموعات الأخرى، مشيرا إلى ان الاتحاد الأوروبي كان ولا يزال يصر على ضرورة اقرار دول المجلس لهذه التعرفة قبل التوقيع على اتفاقية اقامة منطقة التجارة الحرة بين الجانبين. وقال وزير الاقتصاد ان الاتفاقيات التي تمت في اطار منظمة التجارة العالمية لا تلغي حاجة دول المجلس التعاون إلى الاتحاد الجمركي مشيرا إلى ان الأخير سوف يهيئ لقيام سوق خليجية مشتركة تكفل انتقال رؤوس الأموال والاستثمارات والعمالة بدون قيود بين دول المجلس. وأكد الوزير القاسمي ان التنسيق والتكامل بين دول مجلس التعاون لم ولن يثني دول المجلس من الاسهام بدور فعال في دعم التعاون والتكامل العربي في كافة المجالات. واشار الى ان مجلس التعاون قد تعرض الى ظروف وأزمات كل ثماني او عشر سنوات لكنه استطاع الثبات والاستمرار ونجح في تحقيق ترابط أكبر للمصالح الخليجية بحيث اصبح مجلس التعاون هو خيارنا الاول والوحيد ضمن المنظومة العربية وقال اننا نعمل على بناء البيت الخليجي الداخلي وفي الوقت نفسه البيت العربي الكبير. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: