يبدأ في العاصمة العمانية مسقط غداً مؤتمر القمة الثاني والعشرين لقادة دول مجلس التعاون الخليجي والذي سيناقش مسيرة المجلس وكافة السبل التي تعزز من تماسك التجمع الخليجي وتدعيم اسسه واركانه اضافة الى الأمن والسلام الدولي وتحقيق الاستقرار والرخاء لشعوب المنطقة، ومن المتوقع ان تقر القمة انشاء مجلس للدفاع المشترك اضافة الى القضايا الاقتصادية واقرار خطة اعلامية خليجية عربية في مواجهة الحملات الاعلامية الغربية المغرضة والتصدي لها. وأعلن في مسقط ان جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان سيرأس وفد السلطنة الى المؤتمر الذي سيستمر يومى الاحد والاثنين. وجاء في بيان أصدره ديوان البلاط السلطانى ان جلالة السلطان قابوس سيكون على رأس المستقبلين والمرحبين باخوانه قادة دول المجلس لدى وصولهم الى المطار السلطانى الخاص. من جانبه صرح معالي يوسف بن علوي بن عبدالله وزير الشئون الخارجية بسلطنة عمان أن هناك جهدا مبذولا من قبل وزراء الاعلام بدول مجلس التعاون برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة بدولة الامارات لاعداد خطة للتعريف بالنظرة العربية الخليجية في مواجهة الحملات الاعلامية الغربية المغرضة ضد الاسلام والمسلمين والتى تظهر العرب والمسلمين على أنهم متطرفون. وقال في تصريح لوكالة الانباء العمانية ان الجهد المبذول من قبل وزراء الاعلام برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان سوف يخرج الى النور خاصة وان الانسان يجب ان يعمل شيئا ولديه نظرة على ان هذا الشيء سيأتى بنتائج ايجابية. وقال «اننا لا زلنا في مرحلة العمل ولا نريد أن يأتى عملنا كرد فعل ولكن كخطة للتعريف بالنظرة الخليجية العربية أو العربية الخليجية لاننا جميعا في سفينة واحدة وان هذه الخطة لا يجب الاستعجال فيها ويجب ان تحكم وتنظم بطريقة مؤثرة مشيرا الى وجود أكثر من اعتبار لتنفيذ هذه الخطة. وتناول معالى يوسف بن علوي في حديثه عددا من القضايا التى ستبحثها قمة مجلس التعاون خاصة التطورات الراهنة على الصعيدين الاقليمى والدولى. وقال بن علوي ان ما يصدر عن القمة الثانية والعشرين لقادة دول مجلس التعاون الخليجى من قرارات هى لمصلحة شعوب دول المجلس وحفاظا على امنها واستقرارها ومواصلة لمسيرة التنمية للمواطنين جميعا. واشار الى ان القمة الخليجية ستبحث القضايا الاقتصادية التي تتعلق بالاتحاد الجمركى والعملة الموحدة والسوق المشتركة وان هناك قضايا كثيرة اخرى من بينها تقارير مهمة وضعتها الهيئة الاستشارية من خلال جهد ضخم سترفع الى القمة «وأن كل تلك القضايا متى ما نفذت فسيشعر المواطن الخليجى انه قد انتهت مرحلة ان هذا من البلد الفلانى وهذا من البلد الاخر بل تصبح المصالح متداخلة وكل البرامج تهيأ للجيل الجديد، فهناك من يعتقد أن الثروات يجب أن تحفظ للاجيال القادمة ولكن هذه الثروات تحفظ بآليات». وذكر العلوي انه « لا توجد في قمة مسقط افكار محددة لان ما حدث في العالم من تغير حدث منذ ثلاثة اشهر ولكن المشاورات التى ستتم بين القادة في هذا الاطار سوف تتشكل منها رؤية جديدة توضح السياسة المشتركة لدول المجلس» مشيرا الى ان سياسة دول المجلس دائما سياسة ايجابية وستنحى منحى ايجابيا في النظرة الى المستقبل. واكد بن علوي ان هناك أمرين يميزان هذه الحقبة اولا القرن الواحد والعشرون وثانيا ما حدث في 11 سبتمبر وان كل ما اتفق عليه ان العالم بعد 11 سبتمبر غيره قبل 11 سبتمبر . من ناحية اخرى طالب بن علوي السياسيين القائمين على ادارة القضية الفلسطينية اعادة النظر في ادارة هذا الموضوع حتى يتمكنوا من كسب تأييد المجتمع الدولي ويحصلوا على حقوقهم قائلاً «ان هذا الصراع لم يحسم بالسلاح». وقال بن علوي «ان ما يلام عليه الاخوة الفلسطينيون بأنهم اكثر من رأس ولا توجد قيادة واحدة توجه كل عمل لصالح القضية الفلسطينية وليس لصالح المنظمات». من جهة اخرى يجتمع في مسقط اليوم السبت وزراء خارجية دول مجلس التعاون للتحضير لمؤتمر القمة الخليجية حيث يرأس وفد الدولة الى الاجتماع معالي راشد عبدالله وزير الخارجية ويشارك في الاجتماع الشيخ جميل ابراهيم الحجيلان الأمين العام لمجلس التعاون الذي قال في تصريحات بثتها وكالة الأنباء العمانية انه من المتوقع ان يقر المجلس تكوين مجلس للدفاع المشترك الذي أسس بناء على اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمت في قمة المنامة. مبيناً ان المواضيع التي ستبحثها القمة ذات طبيعة خاصة بالنسبة لمواطني مجلس التعاون الخليجي. ويستكمل وزراء الخارجية في اجتماع اليوم اجتماعهم الذى عقد في مسقط يوم 28 نوفمبر الماضى لاعداد مشروع جدول أعمال القمة في صورته النهائية لعرضه على قادة دول المجلس في بداية قمتهم. وذكرت مصادر مطلعة لوكالة أنباء الامارات ان مشروع جدول أعمال القمة يتضمن العديد من القضايا السياسية والاقتصادية والامنية والدفاعية والاعلامية والاجتماعية التى تهم دول المجلس. فعلى الصعيد السياسى يتضمن مشروع الاعمال موضوع جزر دولة الامارات العربية المتحدة الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى التى تحتلها ايران وقضية العراق والوضع في أفغانستان وموضوع الارهاب. وعلى الصعيد الاقتصادى يتضمن المشروع اتفاقية اقتصادية جديدة بدلا من الاتفاقية الاقتصادية الموحدة الموقعة في عام 1981 تتضمن آليات جديدة للتعاون الاقتصادى بهدف تحقيق التكامل الاقتصادى بين دول المجلس. كما يتضمن توصية باقامة الاتحاد الجمركى في عام 2003م بدلا من عام 2005 كما كان مقررا من قبل وتوصية أخرى بشأن الاسراع في تطبيق العملة الموحدة. وعلى الصعيد الدفاعى يتضمن جدول الاعمال توصية بإنشاء مجلس أعلى للدفاع لتفعيل اتفاقية الدفاع المشترك التى أقرها قادة دول المجلس في قمة المنامة العام الماضى. كما يتضمن جدول الاعمال العديد من القضايا الاخرى التى تهم دول المجلس. الوكالات