أطلق حزب جبهة العمل الاسلامي الأردني مبادرة سياسية تصالحية جديدة على الساحة السياسية تقدم قاعدة مصلحة الوطن. واوضح قادة جبهة العمل الاسلامي في كلماتهم خلال المؤتمر العام الأول الذي عقده الحزب أمس في مركز الحسين الثقافي التابع للدولة ان مبادرتهم هذه لا تقوم على أية شروط مسبقة وتدعو جميع أبناء الوطن من حكومة وأحزاب ووجهاء عشائر ومختلف مؤسسات المجتمع المدني الى اللقاء من اجل البحث في السبل الكفيلة للخروج من الحالة الصعبة التي يعيشها البلد وسط توتر عالمي شديد. وشدد خطباء الجبهة على انه لن يتم تحديد اي من الملفات التي يمكن الحديث عنها وانما سيكون اولاً واخير على قاعدة مصلحة الوطن ودون شروط مسبقة. ومن المنتظر ان يعقب المؤتمر العام للجبهة بعد اسابيع قليلة انتخابات لمجلس الشورى والمكتب التنفيذي. وكان رئيس مجلس الافتاء في الجبهة الدكتور ابراهيم زيد الكيلاني قد خطب في صلاة الجمعة متحدثاً عن الاوضاع في فلسطين، مندداً بالصمت العربي الذي يقف متفرجاً على المذابح التي يمارسها الجيش الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، اما داخلياً فقد شن الكيلاني هجوماً لاذعاً على ما وصفهم بالمفسدين الذين يشاركون في قمع المواطن المغلوب على امره. ولاحظ عدداً من المراقبين موافقة الحكومة على عقد حزب جبهة العمل الاسلامي لمؤتمرها في مكان تابع للدولة، الا ان مصادر في الجبهة اكدت لـ «البيان» ان طلباً كان قد قدم للحكومة من اجل عقد المؤتمر في عدد من التجمعات، غير ان الحكومة اعربت عن رفضها لاقامة المؤتمر في المراكز والتجمعات التابعة لها، مما دفع الجبهة التلويح انها تنوي في حال عدم استطاعتها اقامة المؤتمر في تجمع خاص عقده في مكان عام ومفتوح، مما اضطر الحكومة ـ على حد قول المصادر ذاتها ـ الى فتح احد مراكزها للاسلاميين رغم العلاقات المتوترة بين الطرفين. عمان ـ لقمان اسكندر: