صعّدت الهند من حالة التأهب العسكري القصوى من جانبها امس مقابل احتياطات أقل من جانب باكستان الى الحد الذي وصفه المراقبون باتجاه سريع من جانب الهند نحو الحرب التي لاحت في الأفق امس اثر اعلان نيودلهي عن مقتل 16 جندياً باكستانياً، وهو ما نفته اسلام اباد واكدت وزارة الدفاع الهندية نشر مقاتلات في القواعد الأمامية للحدود مع باكستان، كما قامت بنقل بطاريات صواريخ أرض أرض من طراز «بريثفي» الى منطقة قريبة من الحدود في البنجاب ويصل مدى الصاروخ لأكثر من 150 كيلومتراً وهو قادر على حمل شحنة نووية ولم تكشف المصادر تفاصيل عن احتمالات نشر الهند لصواريخ من طراز «نار واغنى» يصل مداها لأكثر من 2500 كيلومتر. وأعلن جورج فرنانديز وزير الدفاع الهندي ان النظام الصاروخي لبلاده «جاهز» الا انه لم يكشف عن تفاصيل ولم تعلن باكستان من جانبها رسمياً عن اتخاذ أية اجراءات عسكرية تصعيدية مضادة بل ان عزيز خان المتحدث باسم الخارجية الباكستانية أعلن أمس معارضة باكستان للحرب مع الهند، وذكرت شبكة «سي.ان.ان» الامريكية ان باكستان حشدت قواتها الداخلية في حين قامت الهند بتجهيز صواريخها طويلة ومتوسطة المدى في المناطق الأمامية من الحدود المشتركة وألغت الهند أكبر عرض عسكري سنوي لأول مرة وأكدت اجراء مناورات عسكرية موسعة للقوات الهندية في موعدها المقرر قريباً في مناطق راجستار والبنجاب الحدودية، وأشار متحدث باسم وزارة الدفاع الهندية الى عقد اجتماعات أمس للقيادة العليا لدراسة ما أسماه بالخطوة التالية في التعامل مع باكستان، واوضح المتحدث ان اشتباكات متقطعة وقعت مساء أمس الأول على الحدود بنيران الأسلحة الخفيفة الا انها لم تسفر عن وقوع ضحايا. في غضون ذلك اكدت وكالة يونايتد نيوز اوف انديا نقلا عن مصادر عسكرية في جامو، العاصمة الشتوية لكشمير، ان القوات الهندية قتلت أمس 16 جنديا باكستانيا ودمرت 19 تحصينا في رد عنيف عبر الحدود من القسم الذي تسيطر عليه الهند من كشمير. وقالت المصادر ان القوات الهندية ردت على اطلاق نيران من الجانب الباكستاني باطلاق حوالي مئة قذيفة هاون وألفي رصاصة من الرشاشات الثقيلة. وقالت ان الحادث وقع على خط المراقبة الذي يفصل القسم الهندي عن الباكستاني في كشمير. ولكن ناطقا عسكريا باكستانيا نفى هذه الانباء قائلا ان «جميع الجنود الباكستانيين معافون ولم يقتل اي منهم». واضاف ان القوات الهندية استهدفت مناطق مدنية وان القوات الباكستانية ردت على اطلاق النار. وقال الناطق الباكستاني «خلال الاسبوع المنصرم قتل ستة مدنيين واصيب 15 بجروح بينهم اربعة اطفال». وعلى صعيد التصريحات السياسية اكد وزير المالية الهندي أن اقتصاد بلادة يتحمل الحرب المحتملة والآثار المترتبة عليها في حالة وقوعها مع باكستان، كما أعلنت مصادر هندية رفضها للاجراءات التي اتخذتها باكستان باعتقال زعيم جماعة «جيش محمد» التي تتهمها الهند بالتورط في الهجوم على البرلمان الهندي قبل اسبوعين. وتأتي اجواء الحرب بين الهند وباكستان وسط تصاعد نداءات دولية من جانب كل من ايران وقطر والصين بضرورة ضبط النفس. الوكالات