بعد اختفاء عن الظهور زاد على الشهر بثت قناة الجزيرة القطرية امس شريطا مسجلا لاسامة بن لادن يرجح تاريخه الى قبل اسبوعين شن فيه هجوما حادا على الهجمات العسكرية الامريكية ضد افغانستان، وجاء بث الشريط ليكذب كل الروايات التي تحدثت عن مقتله، في وقت كشفت تقارير أمس ان القوات الأمريكية تستعد لغارات عنيفة على غرار تورا بورا ضد مواقع في مرتفعات باجران اثر انباء عن تواجد ابن لادن وزعيم طالبان الملا محمد عمر هناك فيما اشارت تقارير اخرى الى مفاوضات لاستسلام 500 مقاتل من الحركة يتحصنون في هذه المرتفعات مع اعلان واشنطن ان عملياتها العسكرية في أفغانستان سوف تستمر حتى يتم العثور على ابن لادن والملا عمر وهو ما تأكد مع انباء توسيع القوات الخاصة الامريكية عملياتها في افغانستان. وقبل ان تبث الجزيرة الشريط الجديد وبعد ساعات من شهادات حول وفاته بمرض رئوي نقلت القناة عن شهود عيان قولهم ان ابن لادن موجود الآن في جبال باجران شمالي ولاية هيلمانت وان القوات الامريكية تستعد لهجوم واسع على هذه المنطقة على غرار تورا بورا. وذكرت القناة نقلا عن شهود عيان ان ابن لادن شوهد قبل ايام فى منطقة تدعى دوتشك فى ولاية هليمانت وقيل ان الملا محمد عمر قبل يومين من سقوط قندهار قام بارسال عربيين برفقة السائقين الى هذه المنطقة وقد استقبلتهم حوالى 45 سيارة وان ابن لادن شوهد معهم. وقالت «الجزيرة» ان الحكومتين المحليتين في ولايتي قندهار وهيلمانت الافغانيتين بدأتا مفاوضات مع مسئولين من حركة طالبان بشأن استسلام حوالي 500 من مقاتلي الحركة المتحصنين في جبال باجران شمالي ولاية هيلمانت. ونسب مراسل الجزيرة في قندهار الى مصادر مطلعة قولها ان السلطات في الولايتين تفاوض قياديين من طالبان لتسليم اسلحتهم مقابل ضمان سلامتهم ومحاكمتهم محاكمة عادلة في محاكم عادية. في غضون ذلك أعلن ناطق باسم الائتلاف الذي تقوده الولايات المتحدة أمس في اسلام اباد ان العمليات العسكرية في افغانستان لن تتوقف طالما لم يتم العثور على اسامة بن لادن والقائد الاعلى لحركة طالبان الملا محمد عمر. وقال كنتون كيث ان عمليات الائتلاف الجوية والبرية التي تنفذ بالاشتراك مع الميليشيات الافغانية المحلية ستتواصل حتى يتم العثور على الرجلين. واضاف كيث خلال مؤتمر صحفي «اننا لم نبلغ اهدافنا. لقد حققنا تقدما معقولا ولكننا لم نقبض على الملا محمد عمر ولا على اسامة بن لادن. ولكننا سنواصل العمل حتى نعثر عليه وسنجده». واعلن كيث ان قوات الائتلاف وكذلك قوات الحكومة الانتقالية الافغانية الجديدة برئاسة حميد قرضاي ما زالت تبحث ايضا عن عناصر اخرى من قياديي القاعدة ونظام طالبان. وقال انه فيما يخص القاعدة يتم البحث عن «كل الذين تورطوا في الارهاب. ان قيادة طالبان احتضنت هؤلاء الارهابيين واتاحت لهم الاستمرار والتنامي». واضاف ان عناصر طالبان الاخرين من رتب ادنى «ليس لهم اهمية كبيرة». الا ان كيث لم يتمكن من اعطاء تفاصيل حول الاجراءات القضائية بالنسبة للاشخاص الموقوفين. في غضون ذلك وسعت القوات الامريكية الخاصة التي تطارد اسامة بن لادن نطاق عملياتها الامنية في جبال افغانستان الشرقية بالقرب من تورا بورا ومنعت الصحفيين من الوصول الى مواقع جديدة كما افاد مراسل وكالة فرانس برس. ورابطت مجموعات من الكوماندوز من هذه القوات في مدرسة قريبة من قرية اجام على سفح الجبال البيضاء حيث تقع تورا بورا القاعدة السرية السابقة لابن لادن الواقعة على مسافة ثلاثين كلم جنوب جلال اباد. وكان الصحفيون يستطيعون الدخول الى قرية اجام والطريق التي تمر بالقرب من المدرسة في حين كان ممنوعا الاقتراب من هذه الاخيرة ومحيطها حيث كان يحول دون ذلك مجاهدون مسلحون من القوات الافغانية المحلية الذين كلفتهم القوات الخاصة بابقاء الصحفيين بعيدين. والتقى فريق من مراسلي فرانس برس كان متوجها أمس الى قرية مرجاي المجاورة حيث اسفر قصف امريكي في مطلع الشهر الجاري عن مقتل عشرات المدنيين، صدفة رتلا من القوات الخاصة متوجها الى تورا بورا. وتقوم فرق الكوماندوز الامريكية منذ اسبوع بتفتيش المغاور التي كانت تشكل القاعدة السرية لتنظيم القاعدة. وما زالت تبحث عن اي مؤشرات قد تدلها على اثار زعيم القاعدة او على الارجح على جثته في حال قتل خلال القصف. وطلب القائد المحلي حاجي موسى بناء على اوامر القائد حضرة علي حاكم ولاية ننجرهار بالوكالة، من فريق اخر من الصحفيين مغادرة قرية اجام بعد ظهر أمس الاربعاء. ولم يبق للصحفيين من الان فصاعدا امكانية التنقل سوى في الضواحي الجنوبية لمدينة جلال اباد او الطريق المؤدية الى اجام وتورا بورا. ولكن لم تصدر اي تعليمات في هذا الصدد في جلال اباد وما زالت الفوضى تعم بخصوص التعليمات التي اصدرتها السلطات المحلية. وافادت معلومات تسري منذ عدة ايام هناك عن وصول وشيك لتعزيزات امريكية الى منطقة تورا بورا. الوكالات