تزايدت مخاطر الحرب الشاملة بين الهند وباكستان امس بعد ان قام البلدان بإجلاء آلاف المدنيين من المناطق الحدودية وحشد المزيد من القوات العسكرية، كما الغت الهند جميع اجازات العسكريين. فيما اعلن الرئيس الباكستاني برويز مشرف ان بلاده قادرة تماماً على مواجهة التحديات نافيا وجود انقسامات داخل الجيش الباكستاني. ويأتي ذلك في الوقت الذي قامت فيه السلطات الباكستانية باعتقال زعيم منظمة «جيش محمد» ثاني أكبر المنظمات التي تتهمها الهند بالتورط في الهجوم على مبنى البرلمان الهندي قبل اسبوعين. وعلى صعيد التصريحات العسكرية من الجانبين ذكر مسئولون عسكريون في الجيش الهندي أن قوات الجانبين تبادلتا القصف المكثف في إقليم جامو وكشمير المتنازع عليه في حين وصف قائد باكستاني كبير الوضع بأنه متفجر للغاية وان الاشتباكات الحدودية المستمرة قد تزيد في اشتعال الموقف الى الحد الذي قد يسمح باستخدام اسلحة نووية من وجهة نظره الشخصية كما وصفها. وذكر بيان مقتضب عن ادارة العلاقات العامة بالجيش الباكستاني ان كبار ضباط الجيش اجتمعوا في مدينة «روالبندي» وبحثوا اموراً تتعلق بالدفاع والامن القومي، الا ان البيان لم يكشف عن تفاصيل اخرى. وذكرت مصادر باكستانية ان عمليات القصف اسفرت عن مصرع مدنيين واصابة اربعة اطفال على الجانب الباكستاني لكشمير في حين اكدت القوات الهندية مصرع اثنين من جنودها وامرأة إثر اطلاق نار باكستاني على مواقع هندية في كشمير وان القوات الهندية ردت بتدمير تحصينات باكستانية وهو ما نفاهه متحدث باسم الجيش الباكستاني. وفي اسلام اباد اعلن الرئيس الباكستاني ان جيش بلاده مستعد وقادر تماماً على مواجهة اي تحديات. ونفى مشرف خلال الاحتفال بذكرى ميلاد مؤسس باكستان محمد علي جناح، وجود انقسامات داخل الجيش الباكستاني. من ناحية اخرى ذكرت مصادر رسمية في نيودلهي ان مجموعة من المسلحين المجهولين اغارت على منزلين لوزير سابق وزعيم لحزب المؤتمر الوطنى فى كشمير فى الساعات الأولى من صباح امس وأرغموا رجال الحراسة فيهما على الاستسلام واستولوا منهم على 13 قطعة من السلاح. وذكرت مصادر رسمية أن المسلحين أغاروا على منزل شودرى طالب حسين الوزير السابق فى حكومة حزب المؤتمر وفرضوا حصارا على المنطقة التى يوجد بها منزل له فى قرية فاتح بور فى راجورى فى جامو ولم يكن الوزير موجودا هو وأسرته عند وقوع الحادث واستولوا على الأسلحة التى كانت بحوزة الحرس بعد أن أجبروهم على الاستسلام ثم توجهوا الى منزل سياسى آخر فى المنطقة هو مولوى محمد أحد زعماء حزب المؤتمر الوطنى فى جامو وكشمير الذى كان هو وأسرته فى جامو كما استولوا على أسلحة الحراسة فى المنزل أيضا. وكان سفير الهند لدى باكستان قد صرح عقب عودته امس الى بلاده عقب استدعائه من جانب حكومته انه لا يستبعد حرباً بين بلاده وباكستان الا انه اكد ان الوضع لم يصل بعد الى مرحلة يصعب التراجع عنها. ـ الوكالات