دخلت التكهنات المتعلقة بمصير اسامة بن لادن الى حيز الالغاز التي لا تخلو بعض جوانبها من الطرافة، حيث زعم عضو بارز في طالبان انه حضر مراسم دفن ابن لادن في تورا بورا شرق افغانستان بعد ان مات موتة طبيعية، فيما تكهن عراف شهير بالا يتم العثور على ابن لادن حتى شهر فبراير المقبل. وفي الاثناء اعتقل قائد افغاني موال للولايات المتحدة قائداً آخر للاشتباه في انه ساعد عناصر تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن على الهرب من تورا بورا التي تشهد استعدادات من قبل القوات الامريكية لشن حملة تمشيط جديدة. فقد ذكرت صحيفة اوبزرفر الباكستانية امس ان عضوا رفيع المستوى بحركة طالبان طلب عدم ذكر اسمه زعم انه حضر دفن أسامة بن لادن فى تورا بورا فى منتصف شهر ديسمبر الحالى . ونقلت الصحيفة عن شاهد العيان قوله ان الجنازة حضرها قرابة 30 من مقاتلى القاعدة وافراد الاسرة وبعض الاصدقاء من طالبان مشيرا الى أن ابن لادن كان يعانى من مضاعفات خطيرة بالرئة غير انه مات موتة طبيعية هادئة . واشارت الصحيفة الى ان الرجل زعم ايضا انه رأى وجه ابن لادن قبل الدفن وقال ان وابلا من الرصاص اطلق لتوديعه الى مثواه الاخير. وردا على سؤال حول ما اذا كان بمقدوره تحديد المكان الذى دفن فيه ابن لادن قال المسئول الطالبانى انه نظرا لان ابن لادن ينتمى الى المذهب الوهابي فان قبره سوى بالارض مضيفا ان مكان الدفن ربما طمس فى القصف المستمر منذ اسبوعين لمنطقة تورا بورا من جانب الطائرات الامريكية. الى ذلك تنبأ العراف بيلا ليبرتي الذائع الصيت في بورما امس بأن أسامة بن لادن، لن يتم العثور عليه إلا بعد الثامن من فبراير المقبل. والمعروف أن سكان يانجان على اختلاف دياناتهم يترددون على ليبرتي الكاثوليكي المنحدر من أصل هندي، من أجل قراءة طالعهم في ذلك البلد التي يؤمن سكانه بالخرافات بشكل كبير. وقال ليبرتي أيضا انه اعتبارا من مارس المقبل، ستحول الولايات المتحدة أنظارها عن أفغانستان وستركز على باكستان والهند والشرق الاوسط. وأضاف ليبرتي «اعتبارا من مارس من عام 2002 فصاعدا، سيكون مصير (الرئيس العراقي) صدام حسين ورئيس الوزراء الهندي (أتال بيهاري) فاجبايي والرئيس الباكستاني برويز مشرف في وضع حرج». وفي خضم هذه المعلومات المتضاربة قال مسئول بوزارة الدفاع الامريكية يوم الاثنين ان القوات الامريكية وقوات التحالف ستشن قريبا هجوما جديدا علي الكهوف والانفاق بشرق افغانستان مع استمرار مطاردة ابن لادن. وقال المسئول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان الطائرات الحربية قامت بطلعات هجومية يوم الاحد جنوب غربي تورا بورا قصفت خلالها كهوفا ومخازن للذخيرة بشمال قندهار. وهذه اول غارات يتم كشف النقاب عنها بعد عدة ايام من الهدوء في الحملة الجوية الامريكية في افغانستان. من جهة اخرى اعلنت وكالة الانباءالافغانية الاسلامية امس ان قائدا افغانيا من مقاطعة ننجرهار (شرق افغانستان) اوقف بسبب تعاونه مع تنظيم القاعدة. واوضحت الوكالة الخاصة التي تتخذ من باكستان مقرا لها ان اوال جول الذي كان يقود وحدة في جلال اباد اوقف الاحد من قبل رجال القائد حضرة علي. وقال احد الناطقين باسمه للوكالة انه يشتبه بقيام «اوال جول بالتعاون وتقديم المساعدة لقوات القاعدة». واضافت الوكالة ان القائد حاجي زمان اكد حدوث التوقيف. وحاجي زمان وحضرة علي هما القائدان الرئيسيان اللذان قادا الصراع وعمليات البحث على شبكات القاعدة ومنشآتها تحت الارض في جبال تورا بورا. وتعذر على وكالة الانباء الاسلامية الافغانية ان تقول اذا ما تم تسليم اوال جول الى القوات الامريكية. ـ الوكالات