بدأت الأوساط الغربية حملة ترويج فيما يبدو لاحتمال مقتل اسامة بن لادن في تورا بورا في وقت استمر الجدل حول «مذبحة القافلة» التي وقعت الخميس مع اصرار الولايات المتحدة على موقفها واعتراف وزير أفغاني بأن القافلة كانت تضم عناصر من القاعدة وانهم أطلقوا النار. وفي هذه الأثناء وقع اشتباك مسلح في مستشفى قندهار بين عدد من الأفغان العرب مختبئين هناك ومقاتلين أفغان يساندهم جنود أمريكيون. وفيما يتعلق بمصير ابن لادن قال كنتون كيت المتحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في افغانستان، ان زعيم شبكة القاعدة اسامة بن لادن قد يكون قتل خلال الغارات الكثيفة التي شنها الطيران الامريكي على جبال تورا بورا شرق افغانستان. واعلن كيت امام عدد من الصحفيين في اسلام اباد «كان هناك قصف كثيف على المنطقة (تورا بورا) حيث شوهد لاخر مرة وحيث يفترض ان يكون ولن يكون امراً مفاجئا لاحد لو انه قتل في هذه الحملة». وتأتي تصريحات كيت في خضم تقارير امريكية اتجهت في الآونة الاخيرة الى ترجيح مقتل ابن لادن. وعلى صعيد جدل «مذبحة القافلة» أعلن وزير افغاني أمس ان «اربعة عناصر من القاعدة» كانوا ضمن القافلة التى قصفتها الطائرات الامريكية الخميس الماضي. وقال وزير الحدود الافغاني امان الله زدران ان العناصر الاربعة قتلوا في القصف. واضاف زدران قبل لقائه رئيس الحكومة حامد قرضاي «لقد اطلقوا صواريخ مضادة للطائرات .. وهم بالتالي ليسوا ابرياء» لكنه اوضح ان القصف قتل «عشرة الى 15 من الابرياء». واوضح الوزير الافغاني انه متأكد من معلوماته «مئة في المئة» لكنه لم يذكر عدد الضحايا على وجه الدقة. وكان المسئولون الامريكيون اعلنوا في حينه «اننا على يقين اننا ضربنا الهدف الصحيح». من جانب آخر قال شهود عيان ان اطلاقا للنيران وقع داخل مستشفى في قندهار في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية عندما حاولت مجموعة من المقاتلين الافغان يساندهم جنود امريكيون اجبار ثمانية من اعضاء تنظيم القاعدة المصابين والمختبئين بالداخل على الخروج. واضافوا ان القوات الموالية لجول اغا حاكم المدينة فتحت النيران في الطابق الثاني بالمستشفى الصيني في قندهار بعد محاولة فاشلة لخداع الاجانب المعتقد انهم من اليمنيين الموالين لاسامة بن لادن لكي يخرجوا من المبنى. وقال الحاج عبد الرزاق احد حراس الامن بالمستشفى ان اطلاق النيران استمر بشكل متقطع لمدة ساعتين حتى الساعة الواحدة صباحا. ومضى يقول لرويترز «لم يصب احد، وبقية المرضى بخير». وقال عبد الرزاق وشهود عيان اخرون ان رجال جول اغا ارسلوا احد الممرضين الذكور الى العرب بعد ان كسب ثقتهم لكي يخبرهم بان بامكانه تهريبهم الى باكستان. وصدق احدهم الذي فقد احدى ساقيه الرجل ونزل الا انه ادرك انها خدعة. ومضى عبد الرزاق يقول «اخذ يصرخ وحاول تفجير نفسه بقنبلة ولكن الناس حوله امسكوا به ومنعوه من تفجيرها ثم اخذه الامريكيون بعيدا». وشددت قوات جول اغا الحراسة حول المستشفى أمس وقال قائد خارج المبنى ان الهدف هو محاولة اصابة العرب السبعة المتبقين بالداخل بالجوع. ومضى القائد اسماعيل يقول «نحاول عزلهم حتى يعجزوا عن الحصول على غذاء او اي شيء اخر. وفي النهاية سيتحتم عليهم الاستسلام بشكل سلمي وبمجرد القبض عليهم سنسلمهم الى محكمة دولية». وهشم زجاج العديد من النوافذ بالطابق الثاني أمس وشوهد بعض العرب وهم يحاولون بحذر اختلاس النظر الى الخارج. الوكالات