جمدت اسلام اباد أمس اموال الجماعتين الكشميريتين عسكر طيبة وجيش محمد اللتين تتهمهما الهند بالتورط في الهجوم على برلمانها قبل 11 يوماً بناء على طلب أمريكي وذلك بعد ساعات من تعهد الرئيس الباكستاني برويز مشرف بالتحرك ضدهما اذا أثبتت الأدلة ذلك. وقابلت الهند هذه الخطوة بالمزيد من التصلب حيث اقدمت على طرد دبلوماسي باكستاني بحجة قيامه بأنشطة تجسس في حين تبادل الطرفان القصف المدفعي على الحدود في كشمير. وذكرت مصادر ان الجيش الباكستاني نشر مدافعه المضادة للطائرات وحول أغلب قواته من مدينة سيلكوت الشرقية الى الحدود مع الهند. وقال المتحدث باسم البنك المركزي في اسلام اباد «أوصينا جميع البنوك بتجميد أصول للجماعتين المذكورتين مضيفاً ان القرار جاء تماشياً مع قرار للحكومة الأمريكية في هذا الصدد». وذكرت جماعة «عسكر طيبة» الكشميرية الانفصالية انها قررت نقل جناحها العسكري من باكستان الى الجزء الهندي من كشمير بعد دعوات وجهت لاسلام اباد باعتقال قادة الجماعة. وأكد عبدالواحد كشميري وهو القائد الجديد للجماعة بأن جماعته ستواصل أنشطتها العسكرية ضد الجيش الهندي في كشمير المحتلة الا انه نفى اتهامات الهند بأن جماعته لها صلة بالهجوم على البرلمان الهندي. وكان مشرف قد صرح في مدينة جوانجزو قبيل مغادرته الصين وفي اشارة للجماعتين الكشميريتين «نعم اذا وجدنا أدلة على ذلك (هجوم البرلمان الهندي) سنكون مستعدين للتحرك ضدهما». واستطرد «نتخذ بالفعل اجراءات للتحرك ضد كل الجماعات المتورطة في أي شكل من أشكال الارهاب في كل مكان من العالم» مشيراً الى حرب مكافحة الارهاب واضاف «نحن أنفسنا ضحية للتطرف والارهاب الطائفي ونتخذ اجراءات ضد ذلك». في المقابل أعلنت الهند أمس عن طرد موظف بالمفوضية السامية الباكستانية في نيودلهي بزعم قيامه بأنشطة قالت «انها لا تتفق مع النطاق المشروع للأنشطة الدبلوماسية». وقال نيروباما راو المتحدث باسم وزارة الخارجية للصحفيين «طلب من موظف بالمفوضية السامية مغادرة البلاد». واضاف «استدعى السكرتير بوزارة الشئون الخارجية نائب المفوض السامي لباكستان وأبلغه بأن انشطة الموظف لا تتفق مع النطاق المشروع للأنشطة. يجب ان يغادر البلاد في غضون اسبوع». الا انه لم يذكر تفاصيل اخرى. وكانت الهند قد استدعت في ضوء التوتر الراهن بين الجانبين سفيرها لدى باكستان يوم الجمعة الماضي. في الاطار ذاته نفت الهند اتهامات باكستان بخطف وتعذيب احد أعضاء سفارتها مشيرة الى انه قد ضبط وهو يتسلم وثائق من مسئول هندي وتم تسليمه للمسئولين الباكستانيين وفقاً للقانون. ولم يتضح ما اذا كان الشخص المعني هو الذي طلب منه مغادرة نيودلهي. في غضون ذلك قال مسئول دفاعي هندي ان قوات البلدين تبادلت القصف بقذائف المورتر على الحدود في كشمير أمس. وقال المسئول «دمرنا عددا من مواقعهم الحصينة اثناء تبادل الجانبين لنيران المدفعية وقذائف المورتر في بعض المواقع على امتداد خط المراقبة في قطاعي راجوري وبونش.. ولم ترد حتى الان انباء عن سقوط قتلى او جرحى من اي من الجانبين». وفي وقت سابق قال مسئول هندي ان القوات الهندية دمرت نحو 12 موقعا باكستانيا حصينا في تبادل اطلاق النار بين الجانبين. ومن جانبها قالت باكستان إن قواتها دمرت أربعة مخابئ للقوات الهندية وألحقت أضراراً مادية بعدد من المواقع الاخرى في قطاع بونش وراو الكوت على الخط الفاصل. كما ذكرت تقارير في اسلام اباد ان باكستان أغلقت مكاتب وأسواقاً واقعة على خط المراقبة عقب القصف وان الهند تقوم بنقل أسلحة متوسطة وثقيلة الى مواقع أمامية وان طائراتها تقوم بدوريات فوق الخط باستمرار. الوكالات