هددت قبيلة افغانية امس، حامد قرضاي رئيس الحكومة الانتقالية المؤقتة بانتفاضة مسلحة اذا واصلت الطائرات الامريكية قصف ولاية خوست شرق افغانستان، فيما يعد ذلك اول تحد حقيقي للحكومة الافغانية التي عقدت اجتماعها الاول امس وركزت فيه على قضية الامن. فقد اعلن قلب الدين زعيم قبيلة زادران في بكتيا ان قرضاي سيواجه انتفاضة مسلحة إذا شنت الولايات المتحدة مزيداً من الهجمات على خوست. واضاف قلب الدين ان «القافلة التي هاجمتها الطائرات الامريكية يوم الجمعة لم تكن تضم اي عضو من حركة طالبان أو من تنظيم القاعدة». واتهم قلب الدين باشا خان حاكم منطقة خوست بتقديم معلومات خاطئة للامريكيين. ونقلت وكالة الانباء الاسلامية عن أحد سكان خوست، عرفته باسم مازلي فقط، قوله ان القصف الامريكي للمنطقة يوم الجمعة أسفر عن تدمير 14 منزلا في قرية بخارى. وقال مازلي، الذي أصيب في الهجوم، «لقد قتل سبعة من أفراد أسرتي في القصف. إذا تعرضنا للقصف مرة أخرى، سنثور على حامد قرضاي». ومن بين المصابين زعيم سابق لمجموعة من المجاهدين يدعى يعقوب وقد حارب ضد الاحتلال السوفييتي في الفترة من 1979 الى 1989. وقال احد افراد قبيلة تاناي التي ينتمي اليها انه في اوائل الستينيات من العمر وانه ليس من افراد حركة طالبان. وقال الجنرال شاه نواز تاناي لرويترز « ليس من رجال طالبان. يعقوب كان قائدا لاحدى فرق المجاهدين ومن شيوخ قبيلة تاناي». وتابع ان مقاتلين ينتمون لقبيلة اخرى حولوا مسار القافلة من طريق رئيسي الى كابول عند إحدى نقاط التفتيش وانها كانت تعبر ممرا جبليا عندما هاجمتها الطائرات الامريكية. وقال ان المقاتلين في نقطة التفتيش موالون لحاجي باشا خان زادران شيخ إحدى القبائل التي تحكم مدينة خوست القريبة والذي شارك في مؤتمر بون في الشهر الماضي الذي تم خلاله التوصل لاتفاق تشكيل حكومة مؤقتة. وقال خوداي نور احد سكان القرية التي تعرضت للقصف ان تحويل مسار القافلة جاء عن عمد وان باشا خان ابلغ الامريكيين فيما بعد ان القافلة تضم اعضاء من تنظيم القاعدة. وقال قرويون ان نحو عشرة منازل و مسجد دمرت وان عددا من سكان القرية قتلوا رغم انهم لم يكونوا ضمن القافلة. في غضون ذلك عقد حامد قرضاي اول اجتماع للحكومة الانتقالية المؤقتة تركزت المناقشات خلاله على استعادة الامن بعد 23 عاما من الحرب في افغانستان. وقال قرضاي للصحفيين في ساحة القصر الرئاسي خارج المبنى الذي عقد فيه الاجتماع لمدة ساعتين «القضية الاساسية هي الامن في افغانستان». واجاب ردا على سؤال عن الاجواء التي اكتنفت الاجتماع «رائعة رائعة. مثالية للغاية». وقال قرضاي ان معظم اعضاء الحكومة البالغ عددهم 29 عضوا وصلوا السبت من المنفى لحضور حفل تنصيبه وناقشوا اعادة تأسيس الجهاز الاداري في البلاد. وسئل قرضاي عما اذا كان نام جيدا في اول يوم له في السلطة فرد ضاحكا «لقد نمت جيدا». وارتسمت علامات الرضا ايضا على وجوه الوزراء الجدد. وقال يونس قانوني وزير الداخلية «بدأ العمل في اجواء ودية». واضاف ان الوزراء تلقوا اوامر بوضع خطط للعمل من اجل اعادة تأسيس الادارات الحكومية. وقال عبد الله عبد الله وزير الخارجية «سار الاجتماع بصورة طيبة للغاية». وتابع «القضايا التي نوقشت كانت تتعلق بالدرجة الاولى بأولويات الحكومة الجديدة وهي الامن اساسا بالاضافة الى احياء القطاع الاداري في الاقاليم والمدن». ـ الوكالات