أعلنت مصادر مطلعة في اسلام اباد ان الرئيس الباكستاني برويز مشرف سيعقد اعتباراً من اليوم سلسلة لقاءات مع كبار المسئولين العسكريين لمراجعة الاستراتيجية الدفاعية الباكستانية لمواجهة التوتر مع الهند، والذي تصاعد أمس باعلان وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديز ان بلاده حشدت قوات هجومية الى الحدود رغم استبعاده نشوب حرب شاملة وشهدت حدود البلدين امس تبادلاً للقصف المدفعي اسفر عن مقتل جنديين هنديين، في هذه الاثناء اعلن عن مقتل قائد لتنظيم «عسكر طيبة» المناهض لنيودلهي على يد الجيش الهندي فيما قتل عضو بالحزب السياسي الحاكم في كشمير، كما اتهمت اسلام اباد الهند باختطاف وتعذيب موظف في سفارتها بنيودلهي امس. وقالت المصادر الباكستانية ان مشرف سيدعو كذلك لجنة الأركان المشتركة المؤلفة من كبار قادة الاسلحة الثلاثة بالقوات المسلحة الى عقد اجتماع عاجل لبحث الوضع على الحدود مع الهند واجتماع آخر لمجلس الأمن القومى الباكستانى. ومن المتوقع ان يعقد اجتماع آخر عقب عودة الرئيس الباكستانى من زيارته للصين يضم قادة الالوية والفرق العسكرية واجتماع للقادة الميدانيين لمراجعة الوضع المتدهور على الحدود. وقد أعلن وزير الدفاع الهندي أمس ان القوات المسلحة الهندية اقتربت من الحدود مع باكستان مبرراً ذلك بأنه رد على خطوات مماثلة من جانب باكستان. وقال جورج فرنانديز «وصل الامر الان الى مرحلة يتعين على الهند فيها التنبه.. وتعين على الهند نقل قواتها الى منطقة اقرب الى حدود ولايتي البنجاب وراجاستان (بغرب الهند)». وصرح فرنانديز «ومن ذلك تحرك بعض تشكيلات القوات الهجومية». وقالت الوكالة ان تلك القوات تضم دبابات ومدفعية ولم تذكر مزيدا من التفاصيل. وقد استبعد وزير الدفاع الهندي احتمال نشوب حرب شاملة مع باكستان بالرغم من التوتر المتصاعد في العلاقات بين البلدين. وقال فرنانديز في تصريحات صحفية ان قوات الامن الهندية في حالة تأهب قصوى على الحدود الهندية ـ الباكستانية الا انه أضاف أن الحكومة الهندية لا تشعر بأن الوضع قد يتفجر الى درجة النزاع الشامل أو المواجهة النووية. وتصاعد التوتر بين الهند وباكستان عقب هجوم تعرض له البرلمان الهندي في 13 ديسمبر واتهمت الهند جماعتين مقرهما باكستان بارتكابه. وفي وقت سابق اعلن مسئولون هنود ان جنديين هنديين قتلا وأصيب ثلاثة آخرون عندما فتحت دورية باكستانية النار بالقرب من الحدود الدولية في كشمير. وقال مسئول كبير في قوات الامن الحدودية لرويترز «كانت القوات في دورية معتادة عند الحدود الدولية عندما فتح الحراس الحدوديون الباكستانيون النيران وقتلوا اثنين من افراد قوات الامن الحدودية». واضاف المسئول ان المصابين الثلاثة نقلوا الى المستشفى. وقال انه في انتظار مزيد من التفاصيل. في غضون ذلك أعلن متحدث عسكرى هندى أمس ان قائدا ميدانيا ينتمى لتنظيم (عسكر طيبة) قتل مع احد مساعديه المقربين فى مواجهة مشتركة مع وحدة تابعة للجيش الهندى ومجموعة عمليات خاصة تابعة لشرطة جامو وكشمير جرت بمنطقة (بارامولا). واشار المتحدث الهندي الى ان القوات الهندية المتواجدة فى المنطقة طوقت القرية التى كان يتواجد بها اولئك الثوار الكشميريون وقامت بعملية بحث واسعة من منزل الى منزل. وكان سبق هذا الحادث قيام من يشتبه بأنهم متشددون ـ حسب تعبير مسئولين هنود ـ باغتيال عضو في المؤتمر الوطني الحاكم في ولاية جامو وكشمير واضاف المسئولون ان مسلحين دخلا منزل عبدالرشيد دار في سوجام وقتلاه في وقت متأخر من مساء السبت. ومن جانبها أعلنت وزارة الخارجية في اسلام اباد ان باكستان احتجت رسميا أمس على خطف موظف في سفارتها في نيودلهي و«تعرضه للتعذيب». وجاء في بيان صادر عن الوزارة ان محمد شريف خان «خطف» السبت «من قبل عملاء في اجهزة الاستخبارات» الهندية عندما كان يتسوق في احدى اسواق نيودلهي. ولم يوضح البيان مهام خان في السفارة. واضاف البيان انه «خلال استجوابه جرد تماما من ملابسه وتعرض للضرب المبرح وللتعذيب ما تسبب له بجروح داخلية وخارجية». وتابع ان «التقرير الطبي يؤكد ان خان تعرض لضرب مبرح وللتعذيب». وبعد خمس ساعات افرج عن موظف السفارة لكنه ارغم على توقيع اعترافات بتورطه في نشاطات تجسسية بحسب البيان الباكستاني. وقال البيان ان «وزارة الخارجية احتجت بشدة لدى اللجنة العليا (السفارة) الهندية في اسلام اباد على هذا العمل الاستفزازي الشنيع وغير المقبول من قبل الحكومة الهندية». الوكالات