دخلت العلاقات الهندية الباكستانية أمس مرحلة خطيرة مع اعلان نيودلهي ان قواتها قتلت 35 جندياً ودمرت 20 موقعاً باكستانياً على خط المراقبة وسط أنباء عن ارسال تعزيزات عسكرية هندية كبيرة إلى الحدود مع باكستان، التي رفضت اتهامات اتال بيهاري فاجبايي رئيس الوزراء الهندي حول تورطها في الهجوم الارهابي على البرلمان مطالبة إياه بتقديم الأدلة، وهو ما شددت عليه أيضاً الولايات المتحدة الأمريكية. فقد أعلن متحدث باسم وزارة الدفاع الهندية أن نحو 35 جنديا باكستانيا على الاقل لقوا حتفهم وتم تدمير 25 موقعا باكستانيا على خط المراقبة فى مناطق نوشيرا وبونتش وراجورى فى جامو وكشمير ردا على القصف الباكستانى عبر الحدود. ونقلت صحيفة «ستيتسمان» الهندية أمس عن المتحدث قوله ان القوات الباكستانية هى التى بدأت بالقصف بالمدفعية لكى توفر غطاء للمتسللين عبر الحدود وخط المراقبة مساء الثلاثاء الماضي وواصلت القصف صباح امس الأول حتى وقت مبكر من أمس، مشيرا الى أنه لا توجد خسائر فى الارواح على الجانب الهندي. من ناحية أخرى قتلت القوات الهندية خمسة من أعضاء منظمة العسكر الطبية بعد عبورهم خط المراقبة في كشمير. وقد أفادت انباء غير مؤكدة ان الجيش قام باخلاء عدة قرى فى نوشيرا على خط المراقبة. ومن ناحية اخرى ذكرت صحيفة «تريبيون» الهندية فى تحقيق لها من منطقة الحدود مع باكستان ان هناك قوات اضافية وصلت من مختلف انحاء البلاد الى منطقة جامو والى القرى الحدودية فى ولاية البنجاب التى تقع على الحدود مع باكستان ايضا. وأشارت مصادر رسمية للصحيفة الى انه فضلا عن وصول المزيد من القوات فقد تم نقل الاسلحة الثقيلة والمعدات والامدادات اللازمة لمواجهة التحدى عبر الحدود. وقالت ان هناك عمليات حشد للقوات فى القطاع الغربى وان نحو 20 اسرة تم نقلها من المناطق الحدودية. وأفاد شهود عيان ان الهند أرسلت مئات الدبابات والآليات العسكرية الأخرى إلى حدودها الغربية مع باكستان. وأضافوا ان اكثر من 500 دبابة وسيارة جيب وشاحنة صغيرة طبية شوهدت وهي تتجه إلى الحدود. من جهة أخرى رفضت باكستان بشدة مزاعم رئيس الوزراء الهندي بشأن تورط اسلام اباد في الهجوم الارهابي الذي نفذ الأسبوع الماضي على البرلمان الهندي مطالبة بتقديم الدليل. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية في إسلام آباد ان فاجبايي رفض عرض باكستان «العادل جدا» بشأن إجراء تحقيق محايد في الهجوم الذي أدانته باكستان. وقال المتحدث عزيز أحمد خان ان رفض الهند المستمر الموافقة على إجراء تحقيق محايد يعد افتراءً على «الكفاح من أجل الحرية» في إقليم كشمير. من جهتها طالبت الولايات المتحدة أمس الهند بإعلان الأدلة التي في حوزتها بشأن حادث الهجوم على مبنى البرلمان. الوكالات