ارتفع عدد ضحايا الهجمات العسكرية التي شنتها القوات اليمنية ـ على معاقل قبيلة آل الجلال عبيدة في محافظات مأرب وشبوة والجوف يشتبه في اختباء عناصر تابعة لتنظيم القاعدة بها ـ الى 33 شخصاً على الأقل واصابة 40 آخرين من الجانبين. يأتي ذلك في الوقت الذي شهدت فيه المواجهات امس توقفا نسبياً إثر تدخل شيوخ ورجال قبائل للوساطة وبحث امكانية تسليم نحو ثلاثة من المطلوبين دون اراقة مزيد من الدماء وتشكيل لجنة لتقصي الحقائق في الاحداث من الطرفين. وقال المصدر لـ «البيان» في اول بيان رسمي عن عدد ضحايا المواجهة التي استهدفت القبض على ثلاثة اشخاص يعتقد أنهم اعضاء في تنظيم القاعدة ان ثمانية عشر عسكرياً قتلوا بينهم ضابط برتبة مقدم في حين سقط خمسة عشر قتيلاً في صفوف قبيلة «آل الجلال عبيدة» الى جانب تدمير ثلاثة منازل للاهالي واعطاب اربع عربات مدرعة للجيش وستة اطقم عسكرية. وكانت صنعاء قد شيعت امس الجنود القتلى في موكب جنائزي كبير تقدمه رئيس هيئة الاركان العميد محمد القاسمي حيث دفن في مقبرة الشهداء العسكرية الثمانية عشر بالتزامن واتفاق الطرفين على تشكيل لجنة لتقصي الحقائق تضم مسئولين حكوميين وزعماء من قبيلة (عبيدة) لمعرفة الاسباب التي ادت الى اندلاع المواجهة. وقال مصدر قبلي في محافظة مأرب لـ «البيان» ان وزير الدفاع اللواء عبدالله عليوه ونائب وزير الداخلية اللواء مطهر المصري توصلا مساء أمس الاول الى اتفاق مع شيوخ من قبيلة عبيدة يقضي بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق بعد ان نفى رجال القبائل الاتهامات الحكومية بإيواء متطرفين وقالوا انهم مكنوا قوات الجيش من تفتيش المكان قبل اندلاع المواجهة التي كان سببها تحليق الطائرات العسكرية على علو منخفض حيث شعر هؤلاء انهم هدف للقصف فبادروا باطلاق النار. وحسب المصدر فان المطلوبين الثلاثة وهم يمنيان ومصري واحد قد فروا من منطقة الحصون قبل بدء العمليات العسكرية بأيام وان المسئولين عن الحملة العسكرية لم يصدقوا رواية الأهالي واصروا على ضرورة تسليم المطلوبين قبل ان يتطور الامر الى مواجهة شرسة استخدمت فيها قذائف الدبابات والآر بي. جي. الى ذلك واصلت القوات التي تساندها الدبابات والمروحيات حملة المطاردة للعناصر التي يعتقد انها تنتمي لتنظيم القاعدة في المنطقة الواقعة بين محافظات شبوة ومأرب والجوف وسط تأكيدات حكومية بأن العملية لن تتوقف الا بالقبض على المطلوبين. صنعاء ـ «البيان»: