نفى رئيس الحكومة الافغانية المؤقتة حامد قرضاي الانتقادات التي توجه اليه واتهامه بأنه دمية تحركها الولايات المتحدة الامريكية والغرب، فيما أعلنت بريطانيا التي عرضت على الأمم المتحدة تولى قيادة القوات المتعددة الجنسيات لمدة 3 اشهر انها سترسل 1500 جندي كقوة سلام الى أفغانستان. وقال قرضاي في مقابلة اجرتها معه شبكة ايه.بي.سي.نيوز التلفزيونية من روما ان «هذه الافتراضات غير صحيحة لانني قادم من داخل أفغانستان ولانني كنت منذ البداية (قبل خمس او ست سنوات) من المعارضين الاكثر صخبا لما يجري في أفغانستان». واقر بأن بلاده ستعتمد على المساعدة الأمريكية والاوروبية فيما يتعلق باعادة بنائها، لكنه رأى ان الحصول على هذا التمويل لا يعني بالضرورة ان تفلت الامور من سيطرة الافغان. واوضح ان «التبعية الاقتصادية او البحث عن المساعدة لا يعني ان نكون موجهين من قبل الولايات المتحدة او اوروبا». واضاف انه «حتى التقليديين والمحافظين الاكثر تشددا بين الافغان يذكرونني باستمرار بان أفغانستان بحاجة الى مساعدة من الخارج وبانه يتحتم علي الحصول عليها». وقال رئيس الحكومة الافغانية المؤقتة الذي سيتولى مهامه السبت المقبل ان المهمة الاولى لولايته التي تستمر ستة اشهر ستقضي بالتمهيد لعقد جمعية «لويا جيرجا» مكلفة تشكيل حكومة جديدة وضمان «تعزيز السلام والاستقرار في أفغانستان واستمرارهما بشكل ثابت». واقر قرضاي بأن النهوض بأفغانستان سيشكل معركة صعبة، لكنه ذكر بأن بلاده كانت تتمتع ببنى تحتية سياسية وتربوية دمرها الاجتياح السوفييتي. وقال «لا نملك (نظاما تربويا) لكنه سيكون لنا واحد بطريقة او بأخرى». وتابع باصرار «لا يمكننا ان نكتفي بالجلوس والانتظار لوقت اطول من اجل الحصول على ذلك، علينا ان نبدأ على الفور». وفيما يتعلق بحركة طالبان المسئولة عن اغتيال والده، قال قرضاي انه «لا يكن لهم ضغينة شخصية»، لكنه رفض بتاتا احتمال عودتهم الى الشأن السياسي، مؤكدا انه «لن يتعامل مع هؤلاء الاشخاص الذين جلبوا معاناة تفوق التصور لشعبنا وتسببوا بدمار بلدنا ودمار تاريخنا وحضارتنا». رويترز