اكدت الحكومة الهندية امس انها لا تسعى الى حرب مع باكستان، موضحة ان الدبلوماسية ستكون السلاح الأول دون استبعاد الخيارات الاخرى تزامنا مع نفي اسلام اباد حشد قوات على الحدود في حين تبادل البلدان القصف المدفعي على حدود كشمير المتنازع عليها. وقال رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي امس ان بلاده لا تسعى الى حرب مع باكستان على الرغم من التوتر الذي تسبب به الهجوم على البرلمان الهندي الاسبوع الماضي. وقال فاجبايي امام البرلمان الهندي الذي يناقش الرد على الهجوم الانتحاري الذي اوقع 13 قتيلا الخميس الماضي «لا احد يسعى الى الحرب». لكن فاجبايي اضاف ان الهند «لا تعتمد فقط» على الدبلوماسية وستقرر بطريقة مستقلة «دون انفعال او عجلة» كيف ترد على الهجوم. وقال فاجبايي «سنقاتل الارهاب بأنفسنا» رافضا العرض الباكستاني باجراء تحقيق مشترك بشأن الهجوم. واضاف فاجبايي في كلمته التي استمرت نحو 35 دقيقة «ابدينا قدراً كبيراً من ضبط النفس. ونحاول استخدام الدبلوماسية كسلاح لكن الخيارات الاخرى مفتوحة وسنبحثها بعناية قبل اتخاذ اي قرار». وفي اسلام اباد نفى مسئول باكستاني كبير امس وجود حشود عسكرية على طول حدود باكستان مع الهند. وقال الجنرال رشيد قريشي رئيس قسم العلاقات العامة بالقوات المسلحة الباكستانية لوكالة الانباء الالمانية «هذا غير صحيح على الاطلاق، فنحن لم نحرك أي قوات إضافية كما أن هذه القوات لا تقوم حاليا بأي حركة غير عادية». وكان قريشي يعلق بذلك على تصريحات لقائد الجيش الهندي الجنرال إس. بادمانابهان قال فيها أنه توجد تعزيزات عسكرية باكستانية كبيرة على طول الحدود الباكستانية-الهندية، وأن الهند اتخذت «خطوات ملائمة» لمواجهة هذا التهديد. وقال قريشي «الصحيح هو أن الهنود يبحثون عن أعذار لخوض مغامرة ضد باكستان». من جهة اخرى اعلن متحدث عسكري هندي ان الهند وباكستان تبادلتا الليلة قبل الماضية الرمايات والقصف المدفعي على الحدود بين جانبي كشمير المتنازع عليها وذلك للمرة الاولى منذ ان اتهمت نيودلهي اسلام اباد بالوقوف وراء الهجوم الانتحاري على البرلمان الهندي الاسبوع الماضي. واتهم المتحدث الجنود الباكستانيين بأنهم فتحوا النار من مدفعية الهاون والرشاشات على المواقع الهندية على طول خط المراقبة الذي يشكل الحدود الحالية بين شطري كشمير الهندي والباكستاني. وقال ان الجنود الهنود ردوا على النار من موقعهم في ناوشيرا على بعد 420 كلم جنوب غرب سريناجار العاصمة الصيفية للشطر الهندي من كشمير. واستنادا الى المتحدث نفسه فان تبادل الرمايات الذي استمر حتى الفجر لم يوقع اي ضحايا في الجانب الهندي فيما لم يعرف شيء عن الجانب الاخر بسبب الظلام كما قال. وذكرت محطة ستار نيوز التليفزيونية الهندية امس ان ستة من اعضاء منظمة العسكر لقوا حتفهم فى مواجتهين مع الجيش الهندى فى وادى كشمير. ونقلت المحطة عن متحدث باسم وزارة الدفاع قوله ان المواجهتين وقعتا فى وقت متأخر من ليلة امس الأول فى منطقة انانتناج فى جنوب كشمير وفى منطقة بارامولا فى شمال كشمير. ـ الوكالات