استمرت أمس قوات الجيش اليمني تساندها الدبابات والمروحيات ووحدات من قوات الشرطة في مهاجمة معاقل بقرية الحصون بمحافظة مأرب يتحصن بها أعضاء يشتبه في علاقتهم بتنظيم القاعدة. يأتي ذلك في أعقاب اعلان القوات الحكومية توقف العمليات العسكرية أمس الأول عقب استسلام عناصر مطلوبة. وأكد شهود عيان قبليون ان القوات اليمنية أطلقت قذائف هاون على أهداف بقرية الحصون وان الاشتباكات المستمرة منذ يومين أسفرت حتى الآن عن مصرع 25 قتيلا بينهم 13 جنديا واصابة 25 آخرين بينهم 18 جنديا ايضا و7 من أفراد القبائل. وأعلن مسئول أمني ان القوات اليمنية مازالت تبحث عن مشتبه بهم، مضيفا ان العمليات في هذه المناطق القبلية ليست سهلة. في الوقت نفسه اعترفت السلطات اليمنية لأول مرة بوجود عناصر غير يمنية بين العناصر التي يتم مطاردتها وشن الهجوم عليها بتهمة الانتماء لتنظيم القاعدة. وأضافت المصادر ان حملة المطاردة من جانب القوات اليمنية ضرورة من الضرورات التي يفرضها واجب القيام بمسئولية الضبط القضائي لهؤلاء الذين كانوا سببا في خلق ما أسماه بالظاهرة الارهابية في اليمن. وأضافت مصادر أمنية لوكالة اسوشيتدبرس انه لم يتضح بعد ما اذا كان سيتم الاستعانة بقوات اضافية من عدمه للمشاركة في توسيع حملة المطاردة في سلسلة جبال وهضاب متاخمة يشتبه في اختباء العناصر المطلوبة بها. واعترف بيان لوزارة الداخلية اليمنية بأن توسيع عمليات المطاردة أسفر عن مقتل واصابة العديد من الأشخاص، الا انه لم يحدد في البيان تفاصيل ذلك. وقال البيان ان العمليات سوف تستمر حتى يتم تسليم حوالي خمسة من المطلوبين من أعضاء القاعدة. في الوقت نفسه اعترفت الولايات المتحدة الامريكية بممارسة الضغوط على الرئيس اليمني علي عبدالله صالح لتصفية أعضاء تنظيم القاعدة باليمن. على صعيد آخر، طلب الرئيس صالح من نظيره الباكستاني برويز مشرف تسليم صنعاء نحو 500 يمني قاتلوا في صفوف القاعدة وفروا مؤخراً الى الأراضي الباكستانية. وفي اتصال هاتفي أجراه الرئيس صالح مساء أمس الأول مع الجنرال برويز مشرف طلب ترحيل اليمنيين المقبوض عليهم في باكستان بعد ان وصلوها عبر الحدود الافغانية سواء كانوا من المقاتلين في صفوف (القاعدة) أو العائلات التي قتل معيلوها في أفغانستان. وقالت وكالة الانباء الرسمية اليمنية «سبأ» ان الرئيس الباكستاني قد أبدى تفهما كاملا لهذا الطلب، الا انها لم توضح ما اذا كانت الحكومة الباكستانية قد وافقت على الطلب بصورة نهائية أم لا. وسبق للرئيس اليمني ان قال انه يسعى لاستعادة نحو 500 من اليمنيين المقاتلين في صفوف تنظيم القاعدة ليتسنى محاكمتهم اذا ما ثبت تورطهم في أي أعمال ارهابية داخل اليمن أو خارجه. صنعاء ـ «البيان» والوكالات: