صعدت الهند أمس لهجتها تجاه جارتها باكستان وأعلنت أن «كل الخيارات مفتوحة» للرد على الهجوم الدامي الذي استهدف مبنى البرلمان الاسبوع الماضي في حين جددت اسلام اباد استعدادها اجراء تحقيق مشترك وانزال العقوبات على المتورطين، واوضح مسئول باكستاني ان بلاده ليست فلسطين في اشارة الى انها سترد بقوة اذا ما تعرضت لهجوم ونفت منظمة «جيش محمد» ومقرها باكستان تورطها في الهجوم على البرلمان الهندي، ومن جانبها دعت امريكا بلسان وزير خارجيتها كولن باول الهند الى الحذر من ممارسة حقها في الدفاع عن النفس. وقال وزير الداخلية الهندي لال كريشنا ادفاني في العاصمة الهندية أمس «اي شخص يتحدى امننا سيواجه العواقب». وقال ادفاني لمحطة تلفزيون ستار في وقت سابق ردا على سؤال عما اذا كانت نيودلهي ستستخدم الحق في ملاحقة المقاتلين الذين يعملون من قواعد في باكستان «الحكومة تبحث جميع الخيارات». وأعلنت شرطة كشمير الهندية ان احد الاشخاص الاربعة المشبوهين الذين تعتقلهم الهند لمسئوليتهم عن الهجوم ويدعى محمد افضال هو أحد قراصنة الجو الذي قتل مسافرا على متن طائرة للخطوط الجوية الهندية التي خطفت الى افغانستان في 1999. وفي اسلام اباد حذر كبير المتحدثين باسم الرئيس الباكستاني برويز مشرف نيودلهي من مهاجمة باكستان في الوقت الذي تزايدت فيه حدة العداء بين الجارين النوويين. ونقلت امس وسائل الاعلام المحلية عن الميجر جنرال رشيد قرشي قوله «كل هذه المزاعم لا اساس لها من الصحة وملفقة». وقال المتحدث «اننا على استعداد لتقديم ضمان قاطع بأنه اذا ثبت بناء على تحقيق مشترك تورط اي شخص يتخذ من باكستان مقرا له في الهجوم فاننا سنتخذ اجراءات ضده». ونقل عن قرشي قوله ان «باكستان ليست فلسطين، سنرد اذا هوجمنا. وسنرد بطريقة قوية جدا. في حالة شن هجوم على الهند ان تستعد لخسارة فادحة». من جانبها نفت منظمة «جيش محمد» الاتهامات التي وجهتها لها الشرطة الهندية بالتورط في الهجوم. ونقلت وكالة برس ترست الهندية عن مسعود ازهر زعيم هذه المنظمة في أول تصريح له القول ان منظمته ليست مسئولة عن ذلك الهجوم الانتحاري الذي لن يعود عليهم بشيء. واتهم ازهر الذي اطلق سراحه في أعقاب عملية اختطاف الطائرة الهندية الى قندهار السلطات الهندية بأنها توجه ادعاءات زائفة. وفي الاطار ذاته دعا وزير الخارجية الامريكي كولن باول الهند الى الحذر في ممارسة حقها في الدفاع عن النفس، بعد الاعتداء على برلمانها. وقال باول في تصريح لشبكة ان.بي.سي التلفزيونية، ان من المهم ان يتعاون الطرفان في هذه المسألة حتى لا تصبح خطرة جدا. واوضح وزير الخارجية الامريكي «اعتقد ان للحكومة الهندية حقا مشروعا في الدفاع عن النفس». واضاف «لكني اعتقد انه يجب ان نكون حذرين جدا في هذا المجال، لأنه اذا هاجمت الدولتان بعضهما البعض خلال ممارسة هذا الحق، سنتسبب في نشوء وضع اكثر صعوبة قد تتعذر السيطرة عليه». واعتبر ان الوضع بالغ التوتر «وينطوي على امكانية ان يصبح اكثر خطورة». وقال «لذلك نشجع الطرفين على تبادل المعلومات والاشتراك معا في الحملة ضد الارهاب وعدم الوصول الى مستوى في العلاقات يصبح خارجا على السيطرة». وفي هذا الصدد، اعرب عن ارتياحه لادانة الرئيس الباكستاني الاعتداء والتزامه بمعاقبة كل شخص في باكستان يمكن ان يكون مشتركا في الهجوم على البرلمان الهندي الذي اسفر عن 13 قتيلا. الوكالات