كثفت الادارة الامريكية من ضغوطها على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، متهمة اياه بأنه لم يفعل ما يكفي للسيطرة على ما أسمته العنف ضد اسرائيل، ورغم تأكيد واشنطن ان عرفات مازال هو محاورها الا انها اكدت ان الأولوية هي لوقف العمليات الفدائية ضد اسرائيل. وأعلن وزير الخارجية الامريكي كولن باول أمس ان الولايات المتحدة لا تزال تعتبر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات محاورا لها في محاولة حل الازمة الاسرائيلية-الفلسطينية. وقال باول لمجموعة صحفيين «سنعمل مع الرئيس عرفات وسنتحدث معه». واضاف «ليس بامكاننا التراجع، الرهان كبير جدا». وقال ايضا ان المبعوث الامريكي الخاص الى الشرق الاوسط الجنرال انتوني زيني لا يزال يعمل على هذا الملف. واكد «أنه يبقى مبعوثنا الخاص، لم يفشل ولم نسحب منه الملف». واضاف باول ان الولايات المتحدة ترى ان عرفات «لم يفعل ما يكفي» للسيطرة على العنف في اسرائيل والاراضي الفلسطينية، مضيفاً «ان العمليات التي تنفذها المنظمات الفلسطينية ضد اسرائيل تشكل عائقا امام مواصلة السعي وراء السلام وتحديا لسلطة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات». وصرح باول على شبكة تلفزيون فوكس نيوز «يجب على عرفات مواجهة هذا التحدي. وهو حتى الان لم يفعل ما يكفي لمواجهته». واعرب باول بخصوص الخطاب الذي ادلى به عرفات ليلة أمس عن امنيته في ان يدعو الى انهاء الانتفاضة. وقال «آمل ان يقوم بتصريح يقول (لنوقف الانتفاضة، لنوقف العنف، لنوقف التحريضات، ولنجد سبيلا الى وقف اطلاق النار الذي يؤدي الى مفاوضات للسلام)». ورأى باول ان عرفات يتمتع بالسلطة الكافية للسيطرة على المجموعات التي تتبنى اكثرية العمليات ضد اسرائيل». واضاف «لقد سلمنا هذه الرسالة الى عرفات. ولقد قلت له بنفسي عدة مرات انه يتعرض للهجوم وان سلطته مهددة بسبب حماس والجهاد الاسلامي الفلسطيني وانه يجب ان يتحرك ضدهما وغيرهما من العناصر في المجتمع الفلسطيني التي تدمر الصورة التي قد يملكها الفلسطينيون عن دولتهم الخاصة». ورأى باول ردا على سؤال حول الانعكاسات التي قد يواجهها عرفات في حال غياب التحرك في هذا الاطار ان الرئيس الفلسطيني «سيخسر سلطته رويدا رويدا في المنطقة». وقال باول الاحد ان مهمة المبعوث الامريكي انتوني زيني السلمية في الشرق الأوسط لم تنته انما استدعيناه، وتوجه زيني عائداً الى واشنطن امس بعدما افسد تصاعد العنف الاسرائيلي الفلسطيني محادثاته. وفي السياق نفسه اعلنت مستشارة الرئيس الامريكي جورج بوش للأمن القومي امس الاحد ان الولايات المتحدة تعتبر ان الأولوية لتهدئة أعمال العنف بين اسرائيل والفلسطينيين هي لوضع حد لأعمال «الارهاب» ضد الدولة العبرية. واتى كلام كوندوليزا رايس على تلفزيون «سي.بي.اس» وقالت «الامر الأهم والخطوة الأولى هي في عدم تنفيذ عمليات ارهابية ضد اسرائيل». وأضافت رايس «نحن لا نطلب منه أكثر مما نطلب من أي قائد سياسي مسئول». الوكالات